تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
فلقد أثبتت العلوم الحياتيّة هذه الأيّام - مؤيّدة بالدلائل المكتشفة في علم طبقات الأرض - حدوث التنوّع والاختلاف التدريجي في الموجودات الحيّة ، فزادت أنواعها وكثرت ، ممّا يؤيّد كون الحياة قد نشأت من مكان واحد . أمّا كيفيّة نشوء الحياة من جسم ميّت ومادّة غير حيّة ، فبالرغم من جميع الجهود العلميّة التي بُذلت لمعرفة ذلك فقد بقيت المسألة في حدود الفرضيّة والنظريّة ولم تكتسب صورتها القطعيّة إلى قينيّة .

فرضيّة القائلين بالتكامل ، وعدم وجود الحلقة المفقودة

لقد واجهت نظريّة داروين الانتقادات ( راجع كتاب «
Bioligie Animale
» تأليف
Aron e Gra e
، الصفحات 1334 إلى 1362 ، نشر
Ma on
باريس ، سنة 1960 م ) ، ولم تكتسب نظريّته شكلها وإطارها التامّ الخالي من الاستثناءات ، لذا فإنّ استناد المادّيّين على فرضيّة داروين والفرضيّات المتعلّقة بمنشأ الحياة سعياً لإنكار خالق العالم لن يصمد أمام المنطق العلميّ » . « 1 » ويقول المؤلّف المذكور كذلك . « لقد اعتقد العلماء السابقون في عصر المدنيّة إلى ونانيّة بالتغيير التدريجيّ للموجودات الحيّة مثل أناكسيماندير
( Anaximander )
وامبدوكليس
( Empedocles ) .
فأمبدوكليس مثلًا ( القرن الخامس قبل الميلاد ) قد اعتقد قبل داروين أن كيفيّة التنازع على البقاء وانتخاب الأصلح مؤثّر في تغيير الأنواع . لم تتجاوز المعارف والمعلومات العلميّة العامّة في القرون الوسطي بشأن الموجودات الحيّة ما ذُكر في آثار الهنود والبابليّين ، أو ما ورد في
هامش
( 1 ) - كتاب « خلقت انسان » للدكتور يد الله سحابي ، هامش ص 6 وص 2 علي الترتيب .
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 70 | السيد محمد حسين الطهراني / حسن إبراهيم