البداية .
لكنّ مطالعة الانتقادات التي وجّهت لها فيما بعد ستوضّح أنّ هذه النظريّة لم تكتسب صفتها القطعيّة ، كما أجبر داروين نفسه على اعتبار عوامل ثانويّة أخرى مؤثّرة في التغيير التدريجيّ للأنواع » . « 1 »
مؤسّس التشريح التطبيقيّ ( كوفيه الفرنسيّ ) من مدافعي نظريّة ثبات الأنواع
ويقول كذلك . « بناء على نظريّة ثبات الأنواع ( فيكِسيسم ) فإنّ العلماء المهتمّين كانوا يعتقدون بعدم وجود رابطة وعلاقة نسليّة بين أقسام الموجودات الحيّة . وكانت هذه العقيدة رائجة إلى أوائل القرن التاسع عشر للحدّ الذي كان العالم الفرنسيّ كوفيه
( Cuvier )
مؤسّس علم التشريح التطبيقيّ يكتشف بمطالعاته وأبحاثه الدقيقة الواسعة تشابه الهيكل التشريحيّ بين بعض الموجودات المختلفة ظاهريّاً ممّا يشير إلى ارتباطها وعلاقتها ، لكنّه كان واقعاً تحت تأثير نظريّة ثبات الأنواع وأحد المدافعين عنها ، فاجبر في النهاية على إضافة وجهة نظر جديدة إلى نظريّة ثبات الأنواع تقول .
بالرغم من أنّ لأنواع الموجودات خلقة منفصلة ومستقلّة عن بعضها ، لكنّ نظر الخلّاق في إيجادها لم يكن عشوائيّاً خالياً من النظام والتخطيط ، وإنّ على علماء الطبيعة أن يكتشفوا ويتعرّفوا على هذا التخطيط المشترك الواحد الذي استُخدم في خلقة الموجودات ، وهذا التخطيط المشترك المذكور إنّما هو الصفات الطبيعيّة المشتركة في أنواع الأحياء المختلفة » . « 2 »
ويضيف المؤلّف أيضاً .
« إنّ نظريّة داروين هي نظريّة لبيان العلّة ( أو إحدى العلل ) المؤثرة في
هامش
( 1 ) - « خلقت انسان » ص 4 إلى 6 .
( 2 ) - « خلقت انسان » ص 3 .