أنّ الله تعالى خلق البشر من الطين دفعة واحدة على نحو الإعجاز والإبداع ونفخ فيه من روحه .
ولأنّ الحلقة المفقودة بقيت غير مكتشفة ، فإنّ هناك في هذا المجال احتمالان من وجهة النظر العلميّة .
الأوّل . أنّ نسل البشر ينتهي إلى أنواع الحيوانات السابقة ، مع احتمال تحقّق الحلقة المفقودة والتسليم بها .
والثاني . خلق آدم دفعة واحدة بنحو الإعجاز ، وفي هذه الحالة فإنّ القائلين بتغيّر الأنواع سيتكلّمون في هذا الأمر وفق الظنّ والحدس والتخمين ، فهم يتشدّقون بأنّ أساس التكامل صادق في جميع الأنواع فلابدّ أن يكون الأمر كذلك بالنسبة للإنسان .
وهناك قول ثالث في هذا الشأن ، وهو غير معروف طبعاً ، وهو أن نقول بأنّنا نعتقد بالخلق الإعجازيّ دفعة واحدة بخصوص الإنسان ، أي بنظريّة ثبات الأنواع ، ونقول بالتبدّل والتكامل لسائر أنواع الحيوانات ، أي بنظريّة تغيّر الأنواع وتكاملها . نعود ثانية إلى موضوعنا الأصليّ ونقول .
بالرغم من اعتقاد مؤلّف كتاب « خلق الإنسان » « 1 » بنظريّة تكامل الإنسان وإصراره الشديد على تطبيق آيات القرآن عليها ، لكنّه يقول بصراحة .
« على فرض صحّة نظريّة داروين وقطعيّتها فهي لا تمثّل إلّا بياناً لعلّة التغيير التدريجيّ للموجودات الحيّة ، لكنّ نظريّة كهذه ليست صادقة ولا تنطبق على ابتداء الخلقة حيث كان الأمر خالياً إذ ذاك من تنوّع واختلاف الموجودات .
هامش
( 1 ) - كتاب « خلقت إنسان » ( / خلق الإنسان ) بالفارسيّة ، للدكتور يد الله سحابي .