قبول العالم المتناهي ولكن غير المحدود ، يقول في آخره .
« ويُستنتج ممّا قيل أنّه يمكن تصوّر وجود فضاءات مغلقة لكنّها بدون حدّ وغاية ، وبين هذه الفضاءات فضاء كرويّ ( وبيضويّ ) يمتاز ببساطته ، لأنّ جميع نقاطه في عرض بعضها البعض .
وينشأ من هذا البحث سؤال يستلفت انتباه المنجّمين وعلماء الفيزياء ، وهو . هل العالم الذي نعيش فيه غير محدود ؟ أو أنّه بشكل عام كرويّ محدود متناه ؟
إ نّ تجربتنا لا تكفي بأيّ وجه من الوجوه للإجابة على هذا السؤال بدرجة تبعث على الاطمئنان . وبهذه الطريقة يُجاب على الإشكال الذي أشير له في الفصل الثلاثين » .
اعتراف أينشتَين بعدم وجود دليل نظريّ أو تجريبيّ على عدم تناهي الفضاء
ونلحظ هنا أنّ أينشتَين نفسه قد وقع في معضلة النتيجة الحاصلة من قانون الجاذبيّة العامّ .
وحسب طريقة وأسلوب علماء الطبيعة الإفرنج الذين يدّعون بلا دليل ولا برهان عدم محدوديّة الفضاء ، وعدم وجود حدّ ونهاية لعالم الأجسام والكرات السماويّة ، فهو الآخر يريد الخروج من نتيجة قانون نيوتن واعتبار العالم المادّيّ أبديّاً غير متناه تحت غطاء عدم محبوبيّة واستحسان تناهي الفضاء ومحدوديّته ، وعدم استحسان انهدام عالم المادّة ودماره ؛ فيحاول إرضاء نفسه والخلاص من شرّ العالم المحدود المتناهي والمقبل على النقصان باستناده لفرضيّة زلّيجر في إمكان عدم صدق قانون الجاذبيّة في المسافات البعيدة جدّاً ، ولنظريّة النسبيّة العامّة التي يبقى صدقها هنا محلّ تأمّل ونظر .
وهذه في فلسفة الإفرنجيّين التي لا تقوم على البرهان والدليل المتقن ، فقبولهم أو إنكارهم الشيء إنّما يستند في النهاية على استحسان