وجوّ الجذب هذا طبقاً لمقولة نيوتن يعادل حاصل ضرب الجرمين ( الكتلتين ) مقسوماً على مربّع المسافة بينهما .
أي لو تضاعفت المسافة بين الجسمين فإنّ قوّة الجاذبيّة ستتضاءل إلى الربع .
اعتراض اينشتَين على عموميّة دليل جاذبيّة نيوتن
وقد أخضع ألبرت أينشتَين
( Alber Einsein )
المحقّق الألمانيّ ، المولود سنة 1879 والمتوفّى سنة 1955 ميلاديّة ، جوّ الجذب حسب مقولة فراداي لقانون النسبيّة .
وكتب أينشتَين نفسه في كتابه « النسبيّة ومفهوم النسبيّة » في الفصل الثلاثين تحت عنوان . إشكالات معرفة الدنيا في نظريّة نيوتن ، يقول . إنّ مشكلًا رئيسيّاً يواجه الميكانيك السماويّ التقليديّ ( الكلاسيكيّ ) ، وعلى ما أعلم فقد بحث ذلك لأوّل مرّة من قبل زلّيجِر
( Seeliger )
المنجّم ، وهو أنّ العالم غير متناه بلحاظ الفضاء والزمان ، فالنجوم موجودة في كلّ مكان بالشكل الذي يجعل كثافة المادّة بشكل متوسّط واحداً في جميع الأمكنة بالرغم من كونه متغيّراً جدّاً في الجزئيّات .
وبعبارة أخرى . فكلّما ابتعدنا في الفضاء أكثر فأكثر فإنّنا سنواجه دوماً مجاميع رقيقة من النجوم لها نفس النوع والكثافة تقريباً .
ولا تنسجم هذه النظرة مع نظريّة نيوتن التي تستوجب أن يكون للعالم نوع مركز تزداد فيه كثافة النجوم قياساً للأمكنة الأخرى ، وكلّما ابتعدنا عن هذا المركز فإنّ كثافة مجاميع النجوم ستقلّ ، حتى نصل أخيراً في الفواصل البعيدة جدّاً إلى منطقة خالية لا متناهية ، فينبغي لعالَم النجوم أن يكون كالجزيرة المتناهية في محيط الفضاء اللامتناهي . « 1 »
هامش
( 1 ) - ذكر أينشتَين في تعليقة الكتاب البرهان على هذا الأمر بهذا الشكل . طبقاً / لنظريّة نيوتن فإنّ عدداً من خطوط القوّة التي تأتي من اللا نهاية وتنتهي إلى لكتلة ( الجرم )mتتناسب مع الكتلةm، فلو افترضنا أنّ معدل كثافة الكتلة( p )في العالم ثابت ، فإنّ كرة بحجمvلها كتلة متوسطة تعادلpv، وعلى هذا فإنّ عدد خطوط القوّة التي تمرّ من سطح الكرة( F )وتذهب إلى داخلها تتناسب معp . v .وأنّ عدد خطوط القوّة التي تمرّ من وحدة المساحة السطحيّة للكرة وتدخل فيها يتناسب مع *pأوP . R .لذا فإنّ شدّة الميدان في سطح الكرة يزداد مع ازدياد نصف قطرها ويصل أخيراً إلى ما لا نهاية ، وهو محال .