تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
وعلى هذا فإنّ قانون نيوتن لم يكن بالأمر البعيد عن أفكار حكمائنا وفلاسفتنا ، أو أنّهم لم يكتشفوا قانون الجاذبيّة العامّة بعد . فما أقبح للرجل أن يجلس للأكل على مائدة قوم ، ثمّ يقدّم الشكر والامتنان لغيرهم ! فيقول في مقالته .

إشكال علماء الطبيعة بعد نيوتن على عموميّة قانونه في الجاذبيّة

لقد كان نيوتن الفارس الأوحد لميدان التحقيق ، ونابغة التأريخ النادر ، سخّر عقول وأذهان العلماء والحكماء قرنينِ كاملينِ ، وأجبر العلماء الرياضيّين والتجريبيّين والفلاسفة والعرفاء على الجلوس لتعلّم الأبجديّة في مدرسته ، وعلى كنس أرض القصر الرفيع لمعرفته ، هذا هو اعتراف جان لوك الفيلسوف الإنجليزي . لكنّ عقيدة نيوتن لم تكن بمنأى ومنجى من الانتقاد والطعن ، فقد أورد علماء الطبيعة بعد نيوتن إشكالًا على عموميّة قوّة الجاذبيّة التي صاغها بشكل قانون ، واعتقدوا أنّ الجسم لا يمكنه التأثير في جسم آخر من مسافة بعيدة ، جذباً كان ذلك التأثير أم غيره . فقال فراداي . كلّ جسم يوجِد أمواجاً في محيطه ، تكون دائرته الأولى بقدر محيط الجسم ، وكلّما ابتعدت عنه زادت اتّساعاً ، وتدعى تلك الأمواج ب - جوّ الجذب ؛ وهذه الأمواج كالنور والكهربائيّة ، فهي تستقلّ بعد تولّدها وتنفصل عن الجسم ، فإن انعدم الجسم وزال أو انتقل إلى محلّ آخر فإنّ جوّ الجذب سيبقى موجوداً لمدّة قصيرة .
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 51 | السيد محمد حسين الطهراني / حسن إبراهيم