ولا يبدو هذا الاستنباط في حدّ ذاته كافياً ومقنعاً ؛ والأبعد منه قبولًا هو أنّ النور المنبعث من النجوم وكذلك كواكب مجموعة النجوم تنتظمّ حسب رأي نيوتن داخل الفضاء اللامتناهي ، فلا تعود مرّة أخرى ولا تتبادل التأثير مع الأشياء الأخرى في الطبيعة ؛ ومصير عالم مادّيّ متناه ومحدود كهذا هو الفراغ والخلو قليلًا قليلًا وبشكل منتظم .
وللخلاص من هذا اللغز فقد اقترح زلّيجر تعديلًا في قانون نيوتن ، وافترض أنّ قوّة الجاذبيّة بين كتلتين تفصل بينهما مسافات شاسعة ستضعف بشكل أسرع ممّا في قانون نيوتن ؛ أي مقلوب مربّع المسافة ؛ وفي هذه الحالة يمكن لمعدّل كثافة المادّة أن يبقى ثابتاً في كلّ مكان ، حتى في اللا نهاية دون أن تنشأ ميادين جذب كبيرة إلى ما لا نهاية . وبهذا الاقتراح فإنّنا سنتخلّص من شرّ التصوّر المزعج في عالم مادّيّ له شيء من نوع المركزيّة . « 1 »
وواضح أنّ انتقاد أينشتَين لنيوتن هو في فرضه عدم تناهي الفضاء ؛ فهو يعود إلى شرح مبسّط في الفصل الحادي والثلاثين تحت عنوان . إمكان
هامش
( 1 ) - « نسبيّت ومفهوم نسبيّت اينشتين » ( / النسبيّة ومفهوم نسبيّة أينشتَين ) ترجمة محمّد رضا خواجة پور ، ص 109 و 110 .