آناكزاغور
( Anaxagore )
، وإبيكور
( Epicour )
، الذي عاش بين سنة 341 حتى سنة 270 قبل ميلاد المسيح ، وهو من فلاسفة إلى ونان المعروفين الذي كتب ما يزيد على ثلاثمائة كتاب ، لكنّ اكتشاف الجاذبيّة كان من نصيب نيوتن .
ومعروفة هي قصّة جلوس نيوتن في حديقة مفكّراً في سبب عدم ثبات النجوم السماويّة وعلّة حركتها ، ثمّ سقوط التفّاحة من إحدى الأشجار إلى الأرض ، فظلّ يفكّر . لماذا سقطت التفّاحة إلى الأرض ولم تذهب إلى الجانب الآخر ؟ أو أن تظلّ بعد انقطاعها من الشجرة ثابتة في مكانها ؛ ثمّ توصّل بعد مدّة إلى علّة سقوط الأجسام إلى الأرض ، أي اكتشاف الجاذبيّة الأرضيّة ، وطبّق ذلك على النجوم السماويّة ، فعلم أنّ سبب حركتها هي قوى الجاذبيّة التي تجذبها .
نعم ، لا عجب أنّ الإفرنج يفتخرون بنيوتن ، لأنّه فكّر في تجاذب أجزاء العالم فيما بينها ، لكنّ العجب أنّ الشرقيّين يُباهون به ويعتبرونه قمّة الرقى مع أنّ قانون جاذبيّة الأجسام ليس من مكتشفاته ؛
اكتشاف الجاذبيّة الأرضيّة حصل قبل نيوتن بألف سنة تقريباً
فقد كان للطبيب الشهير والفيلسوف عديم النظير . ثابت بن قُرّة نفس هذه العقيدة قبلألف ومائة وخمسين سنة . « 1 » يقول الحكيم المتألّه الصمداني الحاجّ المولى
هامش
( 1 ) - أورد في « روضات الجنّات » ص 141 و 142 ، الطبعة الحجريّة ، في ترجمة أحوال ثابت بن قرّة ، بحثاً مفصّلًا عنه نذكره باختصار . ثابت بن قرّة بن مروان بن ثابت الصابيّ الحرّانيّ ، ومذهبه من الصابئة ، وكان ماهراً في علم الطبّ والفلسفة ، وله تأليفات كثيرة في فنون من العلم ، وقد أخذ كتاب إقليدس الذي عرّبه حنين العباديّ فهذّبه وأوضح منه غوامضه ، وكان من أعيان عصره في الفضائل . وقال في « رياض العلماء » إنّه . أوّل من حرّر كتاب إقليدس ؛ وأورد الخواجة نصير الدين الطوسيّ اسمه في كتابه المشهور ب - « التحرير » وقال إنّه حلّ الإشكال في نسخته .