وبهذا الأمر فقد اقتربت حساباته مع نتائج الرصد وتقارب عنده المحسوب والمرصود ؛ لكنّ تيخو براهه ارتكب خطاً آخر في اعتقاده كبطليموس بسكون الأرض ، ووضعه لذلك اصولًا في الهيئة ليست كأصول بطليموس ولا كأصول كوبرنيك .
اختلاف نظر المنجّمين في أصول علم الهيئة في القرون الأخيرة
تقول أصول هيئة بطليموس إنّ الأرض هي مركز العالم ، وإنّ بقيّة السيّارات كالقمر والزهرة وعطارد والشمس والمريخ والمشتري وزحل هي بالترتيب أفلاك دائريّة الشكل تدور حول الأرض . وتقول أصول هيئة كوبرنيك إنّ الشمس هي مركز العالم ، والزهرة وعطارد والأرض والمريخ والمشتري وزحل هي بالترتيب مدارات دائريّة الشكل تدور حول الشمس .
لكنّ تيخو براهه كان يعتقد أنّ الأرض هي مركز العالم ، وأنّ القمر يدور حول الأرض ، وعطارد والزهرة تدور حول الشمس ، والشمس تدور حول الأرض ، والمريخ والمشتري وزحل تدور حولها جميعاً .
ومع كلّ الجهود التي بذلها تيخو براهه في الإرصاد لكنّ حساباته لم تكن لتطابق مشاهدات الأرصاد السماويّة ، ولم تكن المسائل السماويّة مكشوفة له بشكل تامّ حتى فارق الدنيا .
وقد جاء بعد تيخو براهه تلميذه المنجّم الألمانيّ المعروف جان كبلر
Jean Kepler
، المولود سنة 1571 والمتوفّى سنة 1630 ميلاديّة ، فتابع جهود أستاذه تيخو براهه وأنجز الكثير من التحقيقات .
ولأنّ كبلر قد لاحظ الفرق بين حساباته وبين مشاهداته الرصديّة فقد أوجد طريقاً ثالثاً بين نظريّة كوبرنيك ونظريّة تيخو براهه ، فاعتقد أوّلًا بحركة الأرض حول الشمس ، وبأنّ الشمس هي مركز المجموعة