وقد وجد كبلر الذي كان يرصد كوكب المرّيخ أنّ له اختلافاً مع حساباته بمقدار 8 دقائق ؛ ولأنّه كان يثق بحساباته ويعتبر رصده صحيحاً فقد تحرّى سبب ذلك واعتقد أخيراً أنّ ذلك الاختلاف يرجع إلى ظنّه أنّ المدارات دائريّة ، فلو حسبها بيضويّة لزال الاختلاف والفارق .
وعلى هذا ، فقد وضع - بعد أن قضى عمراً في ذلك - ثلاثة قوانين مهمّة في علم الهيئة أحدها أنّ مدار السيّارات حول الشمس بشكل بيضويّ تقع الشمس في إحدى بؤرتيه . « 1 »
وقد حاز كبلر على نجاحات في حلّ المسائل السماويّة المستعصية وكانت أصول هيئة هي نفسها أصول هيئة كوبرنيك مع إضافة هذه القوانين الثلاثة لها .
ودام هذا حتى مجيء إسحاق نيوتن
Isaac Newon
، المولود سنة 1642 والمتوفّى في 1727 ميلاديّة ، المنجّم والعالم الفيزيائيّ الإنجليزيّ الذي أثبت عن طريق الجاذبيّة الحركة الوضعيّة والانتقاليّة للأرض .
وقد اكتشف بمتابعته قوانين كبلر القانونَ التالي . أنّ الأجسام تجذب بعضها البعض الآخر بقوّة تتناسب طرديّاً مع حاصل ضرب كتلتيهما ( جرميهما ) وعكسيّاً مع مربّع البعد بينهما . ( ) ؛ وكذلك فإنّ الكرتين متشابهتا الأجزاء تجذب بعضها البعض بنسبة البعد بين مركزيهما .
وقد كان لكوبرنيك حدس بقوّة الجاذبيّة ؛ وأحسّ بها من المتقدّمين
هامش
( 1 ) - وقانونه الثاني . الخطّ المستقيم الذي يصل بين مركز الشمس ومركز أي كوكب سيّار يُمسح ؛ والكوكب يدور في مداره ؛ مساحة في الفضاء واحدة في الزمن الواحد .
وقانونه الثالث . مربّع زمن الدوران يتناسب مع مكعّب بُعدها المتوسّط عن الشمس