تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
الشمسيّة ، وثانياً أنّ مدار السيّارات حسب نظريّته كان بيضويّاً . « 1 »
هامش
( 1 ) - يجب العلم أنّ بيضويّة مدار السيّارات حول الشمس ، وكذلك حركة الأرض حول الشمس هي من المسائل التي الكتشفها المسلمون قبل تيخو براهه بستّة قرون من قبل علمائهم الكبار في القرن الخامس الهجريّ ، أي القرن العاشر الميلاديّ ، ومن المعلوم أنّ كبلر وكوبرنيك لم يكن لهما أثر ووجود في ذلك الوقت . يقول غوستاف لوبون في كتاب « حضارة الإسلام والعرب » ص 614 ، الباب الثالث ، الفصل الثاني ، في علم الرياضيّات والهيئة ، الطبعة الثانية . ومع أنّنا قلنا سابقاً إنّ جميع كتب المسلمين في الأندلس قد ضاعت واندثرت ، إلّا أنّه يمكن الاستدلال بما احتوته كتب علماء النصارى في ذلك الزمن على أساس التحقيقات العلميّة للعلماء المسلمين ، ومن ذلك ما توصّل إليه سيديّو من رسائل الملك كاستيل الأذفونش العاشر ، وكذلك من الأسناد والمصادر الأخرى التي يمكن الاستنتاج منها أنّ علماء المسلمين سبقوا كوبرنيك وكبلر في اكتشاف حركات الكواكب السيّارة على شكل بيضويّ ، وفي نظريّة دوران الأرض حول الشمس ، وأنّ أزياج الأذفونش العاشر المسمّاة ب - « الأزياج الأذفونشيّة » مأخوذة من المسلمين . ويقول في ص 605 و 606 بشأن كشف حركة القمر غير المتشابهة . لقد قام ابن مأجور وابنه بتحقيقات واكتشافات علميّة من سنة 883 إلى سنة 933 ميلاديّة ، واستخرجا ورتّبا تقاويم ، وقد اكتشف الفاضل الأخير خلافاً لعقيدة العلماء وخصوصاً بطليموس أنّ فاصلة القمر عن الشمس في تناقص ، ونتيجة هذا الاكتشاف المذكور فقد اكتشف في حركات القمر جزءاً ثالثاً غير مستقلّ ( حركات غير متشابهة ) . وقد وجد المسيو سيديّو قبل عدّة سنوات نسخة خطّيّة يظهر منها أنّ أبا الوفاء قد كشف بشكل كامل عن التغييرات التي قلناها عن القمر ؛ فقد اعتبر الحركة التي اكتشفها بطليموس في القمر مسألة غير كاملة ومخالفة للواقع ، كما أثبت بعد هذا الاكتشاف أنّه مضافاً إلى الاختلافينِ في حركة القمر بواسطة جاذبية الشمس وبيضويّة مداره ، فهناك اختلاف حركة ثالثة أيضاً في الخطّ الفاصل بينه وبين الشمس ، وهو الذي يسمّى هذه الأيّام حركة القمر غير المتشابهة . لقد كان الاكتشاف المذكور من الاكتشافات المهمّة التي نُسبت إلى تيخو براهه الذي جاء بعد ذلك بستمائة سنة . وقد استنتج مسيو سيديّو من المقدّمات السابقة على وصول علماء الرياضيّات في بغداد في أواخر القرن العاشر إلى أقصى ما يمكن علم الفلك أن يصل إليه بغير نظّارة ومِرْقَب .