تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
غُرْفَةٍ لِي ، فَلَمَّا حَاذَانِي سَمِعْتُهُ يَقْرَا .
« أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً » .
« 1 » فَقَفَّ وَاللهِ شَعْرِي وَنَادَيْتُ . رَأسُكَ وَاللهِ يَا بنَ رَسُولِ اللهِ أعْجَبُ وَأعْجَبُ ! « 2 »
هامش
( 1 ) - الآية 9 ، من السورة 18 . الكهف . ( 2 ) - « الإرشاد » ص 266 و 267 ؛ و « إعلام الوري » ص 248 . يقول آية الله الحاجّ الشيخ محمّد الحسين آل كاشف الغطاء رحمة الله عليه في كتاب « جنّة المأوي » ص 370 و 371 من الطبعة الثانية ، ضمن بحث بعنوان هل تكلَّم رأسُ الحسين عليه السلام . ولرئيس المحدّثين الشيخ الصدوق رحمة الله عليه كلمات نيّرة صدع بها في جواب السلطان ركن الدولة رحمة الله عليه لها تعلّق تامّ بهذا الموضوع لا بأس بنقلها لتزيد بصيرة القارئ الكريم . وقد نقل في ترجمة الشيخ الصدوق رحمة الله عليه أنّ السلطان ركن الدولة جلس يوماً على عرش السلطنة وشرع في الإطراء والثناء على الشيخ الصدوق رحمة الله عليه ، لأنّه رأى قبل ذلك اليوم بيانات الشيخ رحمة الله عليه وتكلّماته المذهبيّة على ضوء العلم والمنطق ، فاعترض أحد الحضّار على السلطان . أنّ اعتقاد الشيخ رحمة الله عليه على أنّ رأس سيّد الشهداء عليه‌السلام يوم حُمل على القناة كان يقرأ سورة الكهف . فقال الملك . لم أسمع منه هذه المقالة ولكن أسأله . فكتب إليه يستفتيه ويسأله عن هذا المطلب . فكتب الشيخ الصدوق رحمة الله عليه في الجواب . أنّ هذه الرواية محكيّة ممّن سمع من رأسه المطهّر أنّه يقرأ عدّة آيات من سورة الكهف ، إلّا أنّه غير منقول من أحد الأئمّة المعصومين عليهم السلام ، ومع ذلك لا ننكره ، بل هو صواب ، لأنّا إن جوّزنا في يوم الحشر تكلّم أيدي الظالمين والعاصين وأرجلهم كما نطق به القرآن وقال تعالىالْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ( الآية 65 ، من السورة 36 . يس ) ، فكذا يجوز أن ينطق رأس الحسين عليه السلام ويتلوا القرآن ، لكونه خليفة الله وإمام المسلمين ومن شباب أهل الجنّة وسيّدهم وسبط النبيّ صلّى الله عليه وآله وابن وصيّه ، امّه فاطمة الزهراء سيّدة نساء العالمين صلوات الله عليهم أجمعين ، بل إنكار هذا المطلب يؤول في الحقيقة إلى إنكار قدرة الله تعالى وفضل الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم . والعجب ممّن ينكر صدور أمثال هذه الأمور ممّن بكى عليه الملائك في مصيبته وتقاطر الدم من السماوات في رزّيته وناح عليه الجنّ بأصواته . ومن أنكر هذه الأخبار وخوارق العادات مع كونها صحيحة فيجوز له إنكار جميع الشرائع والمعجزات الصادرة من النبيّ والأئمّة عليهم السلام ، بل وجميع الضروريّات الدينيّة والدنيويّة ، فإنّها أيضاً قويّة السند صحيحة الطرق ، قد حصل لنا العلم بمضامينها .