تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
ولقد أبدع الفقيه والعالم والشيخ إلى منى عمارة في تعريضه بقصيدة رائعة على كلام يزيد واستكباره وبهتانه وفضيحته مقابل إمام الزمان وقطب دائرة الإمكان والحجّة على جميع الخلائق ، وَلِلَّهِ دَرُّهُ وَعَلَى اللهِ أجْرُهُ .
غَصَبَتْ امَيَّةُ إرْثَ آلِ مُحَمَّدٍ * سَفَهاً وَشَنَّتْ غَارَةَ الشَّنَآنِ وَغَدَتْ تُخَالِفُ في الخَلَافَةِ أهْلَهَا * وَتُقَابِلُ البُرْهَانَ بِالبُهْتَانِ لَمْ تَقْتَنِعْ حُكَّامُهُمْ بِرُكُوبِهِمْ * ظَهْرَ النِّفَاقِ وَغَارِبَ العُدوَانِ وَقُعُودِهِمْ في رُتْبَةٍ نَبَويَّةٍ * لَمْ يَبْنِهَا لَهُمُ أبُوسُفْيَانِ حتى أضَافُوا بَعْدَ ذَلِكَ أنَّهُمْ * أخَذُوا بِثَارِ الكُفْرِ في الإيمَانِ فَأتَى زِيَادٌ في القَبِيحِ زِيَادَةً * تَرَكَتْ يَزَيدَ يَزِيدُ في النُّقْصَانِ « 1 »
إ نّ تدبير الله سبحانه لعجيب حقّاً ، وكيف أنّه في إتمامه الحجّة على الناس ينبعث شخص فاسق تافه وغير لائق بكلّ معنى الكلمة فيقف في مواجهة الإمام بالحقّ والنور المطلق ، وينتحل لنفسه اسم النزيه الطيِّب ويدعو مقابله بالخبيث ؛ لَيصدق هنا حقّاً وقوف مركَزَي النور والظلمة أمام
هامش
( 1 ) - « الغدير » ج 4 ، ص 356 و 357 .