بعضهما وجهاً لوجه .
يقول الضَحَّاك بن عبد الله ، وهو من أنصار سيّدالشهداء عليه السلام . ومرّ بنا ليلة عاشوراء خيل لابن سعد تحرسنا وإنّ حُسيناً عليه السلام ليقرأ .
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ، ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ .
« 1 » فسمعها من تلك الخيل رجل يقال له عبد الله بن سمير وكان مضحاكاً وشجاعاً بطلًا فارساً فاتكاً ومن الأشراف .
فقال . نَحْنُ وَرَبِّ الكَعْبَةِ الطَّيِّبُونَ مَيَّزَنَا مِنْكُمْ !
فقال له بُرَير بن خُضَير . يا فاسق ! أنت يجعلك الله من الطيّبين ؟ !
فقال له . مَن أنتَ ويلك ؟ فقال له . برير بن خضير ، فتسابّا . « 2 »
قراءة رأس الإمام الحسين عليهالسلام المقطوع من على الرمح آية الكهف
وروى كلًّا من الشيخ المفيد وأمين الإسلام الطبرسيّ ، أنّه . بعد أن جيء برأس الحسين عليهالسلام إلى عبيد الله بن زياد ، ووردت زينب سلام الله عليها والسبايا مع السجّاد عليهم السلام ، وكان من زينب سلام الله عليها ذلك الكلام والاحتجاج البديع ، فلمّا أصبح عبيد الله بن زياد بعث برأس الحسين عليهالسلام على رمح فدير به في سكك الكوفة كلّها وقبائلها .
فروى عن زَيْدِ بنِ أرْقَمٍ أنَّهُ قَالَ . مُرَّ بِهِ عَلَيَّ وَهُوَ عَلَى رُمْحٍ وَأنَا في
هامش
( 1 ) - الآيتان 178 و 179 ، من السورة 3 . آل عمران . وبقيّة الآية هي .وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشاءُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ .( 2 ) - « الإرشاد » للمفيد ، ص 252 ، الطبعة الحجريّة .