تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
وأولاده عداء مع القرآن ، ذلك لأنّ رسول الله وأمير المؤمنين والأئمّة من آله الميامين هم حقيقة القرآن . إ نّ هؤلاء المترفين والمستكبرين ، المغرورين بعالم المادّة ، والمغمورين في وادي الشهوات والنزوات ، الذين أسكرتهم رياح الرياسة والجاه ، حين لمسوا عجزهم عن استئصال ظاهر القرآن ، وعرفوا أنّ ذلك لا يخدم مصالحهم ورأوا أن لا يمكنهم الوصول إلى هدفهم الفاسد بما يريدون إلّا بالقضاء على حقيقة القرآن بمنع العمل به وبإلغاء قوانينه في البلاد الإسلاميّة ، تماماً كما أكدّ غلادستون « 1 » رئيس حزب الأحرار والصدر الأعظم الإنجليزيّ ، الذي يرجع إلى أمر تقوية الحركة الصهيونيّة في العالم في خطابه وكلامه . لذا فهم في نفس الوقت الذي يذيعون فيه القرآن في الإذاعات ويهتفون به من على المآذن ، فقد كانوا يسوقون الناس إلى وادي الغفلة والسكرة ، حتى إذا ذهبت السكرة وبدأ هؤلاء يفيقون وشرعوا يتطّلعون حولهم ويحاولوا اكتشاف ما ضاع منهم ، شاهدوا - ويا للهول - أنّ السيل قد جرف كلّ شيء ، المزرعة والبستان ، المسجد والمدرسة ، الزوجة والولد ؛ ثمّ علتهم فجأةً الموجة الأخيرة للسيل العارم فقذفت بهم إلى ديار الفناء والعدم . كان تأريخ سيّدالشهداء عليه‌السلام انموذجاً لنا وقدوةً إلى يوم القيامة تعلّمنا مدى الأهمّيّة الكبيرة للقيام بالحقّ والقسط وإعلان كلمة
هامش
( 1 ) - ورد في « فرهنگ معين » ( / معجم المعين ) ج 6 ، مادة گ . گلادستون وليام أورات ،Gladsone William Ewarسياسيّ إنجليزيّ ، ولد سنة 1809 م ، وتوفّي سنة 1898 م ، وكان زعيماً للأحرار ، وتقلّد منصب رئاسة الوزراء أربع مرّات .