إنّ الله يضع الله أمام كلّ نبيّ عقبات ومصاعب تعترض وصوله
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ، لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ ، وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ، وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ .
« 1 »
فهذه الآيات صريحة في خلود القرآن الكريم ، وأبديّة الولاية ، أي حرّاسه والقائمون على صيانته ، ولقد استمرّت أعمال المواجهة والدسائس على مقصود رسول الله وهدفه ، وعلى قوانين القرآن وأحكامه ، لكنّ نور الله غالب قاهر ، وهو سبحانه لا يخلف وعده ؛ فينهض مثل الحسين عليه السلام ليهدم بنهضته العظيمة الباهرة للعقول عرش يزيد المستكبر ، ويخمد إلى الأبد نعراته الأنانيّة .
ولقد جسّد الحسين عليهالسلام الأنموذج الحيّ والمثال الجليّ لهدف جدّه رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وأبيه عليّ المرتضى ، وامّه فاطمة الزهراء وأخيه الحسن المجتبى عليهم السلام في بيوتٍ .
أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ ، رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ
. « 2 »
حكومة يزيد استبداد محض ، وهادفة لهدم القرآن
يقابله في الجانب الآخر يزيد اللعين مثال الغرور والأنانيّة والتكبّر
هامش
( 1 ) - الآيات 52 إلى 55 ، من السورة 22 . الحجّ .
( 2 ) - الآيتان 36 و 37 ، من السورة 24 . النور .