من الحديث والرواية . كانوا يقرأون القرآن ولكن بلا معنى ولا محتوى ، وبلا فهم ولا دراية ، فعرش حكومتهم لم يكن ليستقرّ مع الفهم والدراية .
ولأنّ القرآن هو كتاب العلم والتعقّل ، فإنّ الأمر بعدم تفسيره وشرح معانيه في جميع الموارد كان أمراً بهدمه وإلغائه . لكنّ الله سبحانه وعد بحفظ قرآنه وصونه عن التحريف الظاهريّ والباطنيّ .
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ .
« 1 »
مصطفي را وعده داد ألطاف حقّ * گر بميري تو نميرد اين سَبَق « 2 »
ن كتاب ومعجزت را خافضم « 3 » * بيش وكم كن را ز قرآن رافضم
من تو را اندر دو عالم رافعم * طاغيان را از حديثت دافعم
كس نتاند بيش وكم كردن در أو * تو به از من حافظي ديگر مجو
رونقت را روز روز افزون كنم * نام تو بر زرّ وبر نقره زنم
منبر ومحراب سازم بهر تو * در محبّت قهر من شد قهر تو
نام تو از ترس پنهان ميبرند * چون نماز آرند پنهان بگذرند « 4 »
هامش
( 1 ) - الآية 9 ، من السورة 15 . الحجر .
( 2 ) - كتاب « تعليم الأطفال » - الهامش .
( 3 ) - الخَفض . عمود الخباء .
( 4 ) - « مثنوي » للروميّ ، ج 3 ص 223 ، طبعة الميرزا المحموديّ ؛ وفي طبعة الميرخانيّ . ص 231 و 232 .
يقول . « لقد وعد الحقّ بلطفه مصطفاه ، إ نّ كتاب الهداية هذا لن يموت بموتك
فأنا الحامي للكتاب والمعجزات من أن تنالها يد الزيادة والنقصان .
وأنا رافعك في العالمينِ ، وصارف عن حديثك الطغاة .
فسيقصرون عن الزيادة فيه أو النقصان ، فلا تبغِ منّي بعد هذا حافظاً .
وسأزيد شهرتك يوماً بعد آخر ، وأكتب اسمك علي الذهب والفضّة .
ولقد جعلت المنبر والمحراب لأجلك ، ففي المحبّة صار قهري قهرك . فهم يهمسون باسمك خوفاً ، وإن صلّوا صلّوا متستّرين متكتّمين » .