حافظ على ظواهر الكتاب المقدّس ومنحه دعماً علميّاً .
فقد اكتشف وأعلن في النصف الأوّل من القرن التاسع قبل ظهور نظريّة داروين قانون « تناسب أعضاء الحيوانات »
Correlaion Principale
وهذا القانون الذي يحظى اليوم بقبول علماء الحيوان الذي كان ذو مفاد ومدلول آخر .
وكان يقول إجمالًا إنّ أعضاء جميع الحيوانات هي من التناسب والتوازن فيما بينها بحيث ينتفي معه وقوع أي تحوّل وتغيّر فيها مع بقاء نفس الحيوان .
لذا ، فقد تحقّق من بين المؤلّفات المختلفة والمتصوّرة للأعضاء ما كان تحقّقه ممكناً ، أمّا ما لم يتحقّق فهو الذي كان تحقّقه محالًا . وحسب قول كولمان
Coleman .
« إنّ مفاد قانون كوفيه كان تقريباً . كلّ ما هو ممكن فهو موجود ، وكلّ ما هو غير موجود فغير ممكن » .
وعليه ، فقد كانت الفاصلة بين الأنواع ضروريّة ، فمن المحال أن يملأ الفراغ بين القطّة والعصفور مثلًا ، ونتيجة لذلك كان فينبغي للحيوان إمّا أن يبقى مصوناً من التغيّر الكلّيّ ، أو أن يتغيّر كلّيّاً من الأساس ليصبح منشأ لنوع آخر .
ولم يكن كوفيه ليؤمن بالتحوّلات التدريجيّة الطفيفة الهادئة ، ولهذا فقد اعتقد بثبات الأنواع الذي وافق بشكل واضح ظاهر الكتاب المقدّس . . .
وكان هذا الأمر مثار عجب مؤرّخي العلم ، فعلى الرغم من مخالفة كوفيه الشديدة لتغيّر الأنواع ( ترانسفورميزم ) ، فإنّ تحقيقاته في علم الآثار والتشريح العمليّ لم تمهّد الطريق لظهور نظريّة التكامل ، بل كانت مقدّمة ضروريّة لا غنى عنها لتلك النظريّة . فاهتمامه المبذول في مسألة تناسب وتوافق أعضاء الحيوان الواحد مع بعضها ، وبدن الحيوان مع