والمرأة وتكاليفهما المختلفة حسب اختلاف البنية الطبيعيّة والمزاج والنظام الوجوديّ ، تتعلّق بمسائل النكاح والطلاق والميراث والنفقة والرضاع والعدّة وكيفيّة العبادة ، كاجتناب الصلاة والصيام أيّام الطمث ، ووجوب الحجاب من الرجال من غير المحارم وغيرها ، وهي تدلّ بأجمعها على اختلاف هذه الأحكام على أساس الاختلاف في البنية الوجوديّة والطبيعيّة لهما .
وعليه ، فإنّ اختلاف البنية والنظام المادّيّ والروحيّ للرجل والمرأة هو من مسائل العلم ، وترتّب الأحكام المختلفة على ذلك من مسائل الأخلاق ، وقد استخدمت تلك المسائل العلميّة في هذه الآيات بشكل واضح في قياس إجراء الأحكام الأخلاقيّة والأمر والنهي والضمان والملكيّة وغيرها ، حيث إنّها جميعاً من الاعتباريّات .
ولا كلام لدينا في التقييم والاعتبار ، فعاقبة الأمر أنّ الناس يُساقون إلى الجنّة على أساس مقدار التقوى والأمر الصالح ، الرجل والمرأة على حدٍّ سواء .
مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ .
« 1 »
ولكنّ الكلام حول اختلاف الأحكام تبعاً لمبنى اختلاف البُنية الوجوديّة ، أي اختلاف مسائل الأخلاق وتفاوت الاعتبار على أساس تفاوت واختلاف مسائل الطبيعة والعلم ، ولا شكّ ولا تردّد في هذا الأمر ، مع ذلك فقد كان لمؤلّف كتاب « دانش وارزش » خبط واشتباه فيه ، فقد تنكّب عن الجادّة في هذه المسألة البيّنة فقال . لا شأن لنا بأيّ لحاظٍ كان
هامش
( 1 ) - الآية 97 ، من السورة 16 . النحل .