وحسب نظر المقالة مورد البحث - أي المقالة السادسة من « أصول فلسفه » - فإنّ الإنسان أيضاً ( كسائر أنواع الموجودات الطبيعيّة التي تقوم بسلسلة من الأعمال في داخلها مع الاتّصال بخارجها من شمس وهواء وأرض حفظاً على دوام معيشتها وبقاء حياتها ) ، يتناول الطعام للوصول إلى الشبع ، لكنّه يعتبر الحصول على المال ضروريّاً للحصول على الطعام ، ويعتبر العمل ضروريّاً للحصول على المال ، ويعتبر مراجعة أصحاب الأعمال ضروريّاً للعمل ، و . . . ؛ فهو لهذا يقرّر في نفسه بوعي . يجب أن أذهب إلى صاحب العمل ؛ و « يجب » هذه « التي هي إدراك ذهني » واسطة لوصول الموجود الحيّ إلى هدفه ( كالشبع مثلًا ) ، وهكذا الأمر بشأن أي هدف آخر وأي وجوب آخر .
وعليه ، فإنّ الاحتياجات الطبيعيّة لأعضائنا وقوانا ستوجد فينا وجوبات - بتوظيفها وعينا وشعورنا - ليمكن بمساعدتها تأمين احتياجاتها تلك .
إ نّ العلاقة بين الغذاء والشبع علاقة جبريّة وضروريّة ، أي أنّ تناول الغذاء سيوجد تلقائيّاً وبحكم قانون العلّة والمعلول إحساس الشبع ، أمّا العلاقة بين الشبع ومراجعة صاحب العمل فليست علاقة جبريّة ، ولكن لانّ جهاز إدراكنا التابع لبنيتنا الطبيعيّة يميّز وجوباً جبريّاً بين الغذاء والشبع ، فهو يقوم بصياغة وجوب اعتباريّ من هذه الملازمة الحقيقيّة ( وهو لزوم مراجعة صاحب العمل ) ، ليردّ إيجاباً على إحساسه الباطنيّ وهو طلب الشبع . « 1 »
. . . وسنورد هنا جزءاً فقط من إيضاحات هذه المقالة حول اعتبار أساس الاستخدام .
نحن نقول إنّ الإنسان يريد الحصول على نفعه من الجميع تبعاً
هامش
( 1 ) - « دانش وارزش » ص 265 .