تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
بعض أقسام المعاني الحقيقيّة في مورد هذه المعاني الوهميّة ، مثل . بديهيّ ونظريّ وضروريّ ومحال وممكن . « 1 » وبعبارةٍ أخرى . لا يمكن إثبات إدراك اعتباريّ من الإدراكات الحقيقيّة ، ولا العكس ، ولا يمكن أيضاً الاعتماد على التشبيه لإثبات حكم حقيقيّ . وفي تصوّرنا فإنّ هذه النكتة عظيمة الأهمّيّة ، فهي تزيح الستار عن مغالطات ضخمة وواسعة كثيراً ما تستلفت النظر في أغلب الاستدلالات المتسامحة ، وخاصّة في البحوث الاجتماعيّة والسياسيّة . « 2 » وبعد بحث التمثيلات والاستعارات ، وبيان الانفكاك المنطقيّ بينها وبين الإدراكات الحقيقيّة ، يصل البحث إلى « الوجوب » . فمؤلّف « روش رئاليسم » ( / المذهب الواقعيّ ) يعتقد أن لابدّ لكلّ اعتبار من الانتهاء والختم بحقيقة معيّنة ، وعلينا أن نبحث في الحقائق عن أصل جميع التصوّرات . وعلى هذا ، فإنّ الوجوبات الأخلاقية ( الاعتباريّة ) تستمدّ نشأتها في نظره من الوجوبات الحقيقيّة والفلسفيّة ؛ فإذا ما رأينا في مكان ما وجوباً اعتباريّاً وأخلاقيّاً ، فإنّ علينا أن نوقن بأنّه يستند إلى وجوب وضرورة واقعيّة موجودة في مكان آخر ، فهذان الوجوبان مرتبطان يلد ثانيهما أوّلهما . والضرورة الفلسفيّة هي الضرورة القائمة بين العلّة والمعلول ، فمع حضور العلّة التامّة فإنّ وجود المعلول سيصبح ضروريّاً لا تخلّف فيه . أمّا الضرورات الأخلاقيّة فتتجلّي في الوجوبات الأخلاقيّة ، فهي توصي بشيء ما أو تحرّمه بصورة الأمر والنهي . « 3 »
هامش
( 1 ) - « أصول وروش رئاليسم » ص 153 و 154 . ( 2 ) - « دانش وارزش » ، ص 259 و 260 . ( 3 ) - « دانش وارزش » ص 263 و 264 .