والطبيعيّة والتجريبيّة .
3 - أنّ الكثير من الأحكام التي تبدو بحسب النظر الابتدائيّ غير منافية للفطرة ، كنكاح أخت الزوجة ، وامّها ، ومحرّمات الرضاع ، وبنت أخت الزوجة وبنت أخيها بدون إذنها ، وترك الجهاد ( لا الدفاع ) وغيرها ؛ قد نهى الشرع المقدّس عنها لكونها بلحاظ النظرة الأصيلة منافية للفطرة لعدم وقوعها في طريق المصالح العالية ، بل لإيجابها سدّ طريق تكامل الإنسان ومنعها طيّه للمدارج المعنويّة .
4 - أنّ الأحكام الاضطراريّة والإكراهيّة والضروريّة والاستثنائيّة هي كالأحكام الأوّليّة من أحكام الإسلام ومطابقة للفطرة . وعلى هذا ، فإنّنا لا نجد في الإسلام أي قانون عامّ أو خاصّ ، كلّيّ أو جزئيّ ، جنسيّ أو شخصيّ ، إلّا وكان موافقاً للفطرة ومؤدّياً بالنتيجة إلى رشد ورقيّ وفاعليّة القوى والقابليّات المودعة في البنية الوجوديّة والحيويّة للإنسان .
الفرق بين حقيقة العلم والأخلاق ؛ الأمور الحقيقيّة والاعتباريّة
التنبيه الخامس . ذكر صاحب مقالة « بسط وقبض » - في كتاب مستقلّ آخر له باسم « دانش وارزش پژوهشي در ارتباط علم وأخلاق » - الفرق بين العلم والأخلاق بأنّ العلم عبارة عن القضايا الخارجيّة التي يصحّ إطلاق الصدق والكذب عليها ، والأخلاق عبارة عن الأمور الاعتباريّة التي لا ارتباط لها بالخارج أبداً .
مواضيع كتاب « دانش وارزش » ( / العلم والقيم )
الأخلاق العلميّة أيضاً من أبناء هذه الرؤية الحديثة لمشركي عبدةالعلم .
حتّى يصل إلى القول .
فحين نعلم أنّ إشعاعات الموادّ المشعّة تسبّب السرطان ( علم ) ، ثمّ نعلم أنّ علينا الحذر منها ( أخلاق ) .
وحين نعلم أنّ سحق الغرائز وكبتها يحطّم الشخصيّة ويسبّب نشوء