وقد أرود السيوطيّ وابن كثير في تفسيريهما أنّ أحمد بن حنبل ، وعبد بن حميد ، والترمذيّ ، والنسائيّ ، وأبا يعلي ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن حبّان ، والطبرانيّ ، والخرائطيّ في « مساوئ الأخلاق » ، والبيهقيّ في « السنن » ، والضياء في « المختارة » ، رووا عن ابن عبّاس أنّه قال .
جَاءَ عُمَرُ إلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [ وَآلِهِ ] وَسَلَّمَ فَقَالَ .
يَا رَسُولَ اللهِ ؛ هَلَكْتُ !
قَالَ . وَمَا أهْلَكَكَ ؟
! قَالَ . حَوَّلْتُ رَحْلِي اللَّيْلَةَ ! فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئاً ، فَاوحَى اللهُ إلى رَسُولِهِ هذِهِ الآيَةَ .
« نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ » .
« 1 »
يقول . أقْبِلْ وَأدْبِرْ وَاتَّقِ الدُّبُرَ وَالحَيْضَةَ . « 2 »
ورووا كذلك عن أحمد بن حنبل ، عن ابن عبّاس أنّ جماعة من الأنصار أتوا النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم فسألوه فنزلت هذه الآية .
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ
فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم .
إئْتِهَا عَلَى
هامش
( 1 ) - الآية 223 ، من السورة 2 . البقرة . وواضح أچنّ كلمة أنَّي في ذه الآية ليست بمعني الزمان والمكان ، لتنافي ذلك مع معني الحرث وهو الزرع والتناسل . ويجب أخذها بمعني حيث الدالّة علي الكيفيّة ليناسب ذلك معني الحرث . وفي ذه الحالة ، يمكن عدّ هذه الآية أيضاً من أدلّة حرمة الوطء في الدبر .
( 2 ) - « الدرّ المنثور » ج 1 ، ص 262 ؛ و « تفسير ابن كثير » الدمشقيّ ، ج 1 ، ص 463 . طبعة دار الفكر .