فقلت . إنّ الغلام خارج عن مدلول هذه الآية بالإجماع .
أجاب . الإجماع لكم ، أمّا نحن فلا إجماع عندنا ! - انتهت مقولته .
أقول . إن قيل . إنّ أزواج جمع زوج بمعنى القرين ، فهو يشمل كِلا الزوج والزوجة ؛ فإن تمسّكنا - على هذا - بإطلاق أوْ
ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ
، فسوف لا يكون ثمّة إشكال في وطء النساء من قبل الغلمان الذين في ملك يمينهنّ ؛ ولأنّ هذا الأمر يخالفُ بشكلٍ مسلّم عقائد الجميع - حتى المالكيّة - فإنّنا نقول . إنّ وطء الرجال للغلمان خارج بنفسه من الإطلاق بهذه الكيفيّة .
ونقول إنّ آية
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ
، وآية
إِلَّا الْمُصَلِّينَ
تختصّ من جهة العبارة والخطاب بالرجال ، مع أنّها تشمل من جهة الملاك الرجل والمرأة .
لذا فإنّ هذه الجملة الاستئنافيّة
إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ
استثناء خاصّ بالرجال لا بالنساء .
ويمكن لهذا أن تقول المالكيّة إنّ استثناء
ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ
في هذه الآية المتعلّقة بالرجال استثناء مطلق يشمل الجارية والغلام . وأمّا في الإجماع المنعقد على تساوي النساء والرجال في الأحكام وفي الخطابات فإنّ
ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ
جارية أو غلاماً ليس خارجاً من الاستثناء بشكل مطلق ، وحرام على المرأة المجامعة مع ما ملك يمينها من جوار أو غلمان ،