تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
وفقط إلَّا عَلَى أزْوَاجِهِمْ باقية بشأن النساء على عموميّتها ، فوطء النساء من قبل أزواجهنّ حلال . لذا فإنّ ما قلناه من التمسّك بالإجماع على حرمة وطء الغلام وتخصيص آية
ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ
لذلك لا يكفي لردّ المالكيّة الذين يرفضون الإجماع . وهناك في ردّهم الآيات التي ذكرناها بشأن قوم لوط ، والتي تعلن بأعلى نداء وبيان بأنّ جماع الرجل للرجل فاحشة ومنكر بشكل مطلق ، سواء كان الغلام غلامه هو أم غلام غيره .
إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ
. . .
وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ
. وسينفي عنوان المنكر والفاحشة مع النهي الشديد والمنع الأكيد من هذا العمل أي مجال لشبهة وإشكال في حرمة وطء الغلام . ويتّضح من هذا البيان أنّ مجامعة الرجال للنساء من غير طريق النكاح المعهود هو الآخر عمل قبيح جدّاً ، أي أنّ جماعهنّ في الدبر لا في القبل ، وهو المحلّ المعهود للنكاح وطريق التناسل والتكاثر ، محلّ إشكال ، وفقهاؤنا ما بين قائل بالحرمة أو قائل بالكراهة الشديدة الأكيدة المغلّظة التي تلي الحرمة وتقاربها في ميزانها ودرجتها . وقد ورد في رواية عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم أنّه قال . مَحَاشُّ النِّسَاءِ عَلَى امَّتِي حَرَامٌ . « 1 »
هامش
( 1 ) - هذا الرواية صحيحة يرويها سُدير عن الإمام الصادق عليه السلام عن رسول الله ، وقد أورد الشهيد الثاني في « شرح اللمعة » وروى المجلسيّ كذلك في « بحار الأنوار » ج 23 ، ص 98 ، طبعة الكمبانيّ ، عن « تفسير العيّاشيّ » عن يزيد بن ثابت ، قال . سأل رجل أمير المؤمنين عليه السلام أن يؤتى النساء في أدبارهن ؟ فقال سفلت سفل الله بك ! أما سمعت الله يقول :« أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ »؟ وروى العيّاشيّ أيضاً عن صفوان بن يحيى ، عن بعض أصحاب الرواية ، قال .