تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
هامش
سألتُ أبا عبد الله الصادق عليه السلام عن قول الله .« نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ .فقال . من قدّامها وخلفها في القُبل . وروى العيّاشيّ كذلك عن معمّر بن خلاد ، عن الإمام الرضا عليه السلام أنّه قال . أي شيء يقولون في إتيان النساء في أعجازهنّ ؟ قلتُ . بلغني أنّ أهل المدينة لا يرون به بأساً ؛ فقال . إ نّ إليه ود كانت تقول . إذا أتى الرجل من خلفها خرج ولده أحول ، فأنزل اللهنِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْيعني من خلف أو قدّام خلافاً لقول إليه ود ، ولم يعنِ في أدبارهنّ . وكذلك روى العيّاشيّ عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام ، قال . سألته عن الرجل يأتي أهله في دبرها ، فكره ذلك وقال . إنّما معنى« نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ». أي ساعة شئتم . وفي مقابل هذه المجموعة من الروايات فقد روى العيّاشيّ ، عن ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام ، قال . سألتُ أبا عبد الله عليه السلام عن إتيان النساء في أعجازهنّ ، قال . لا بأس ، ثمّ تلا هذه الآيةنِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْورواية العيّاشيّ عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال . سمعتُ أبا عبد الله ( الصادق ) عليه‌السلام ذُكر عنده إتيان النساء في أدبارهنّ ، فقال . ما أعلم آيةً في القرآن أحلّت ذلك إلّا واحدة .إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ .وروى العيّاشيّ أيضاً عن الحسين بن عليّ بن يقطين قال . سألتُ أبا الحسن ( الكاظم ) عليه‌السلام عن إتيان المرأة من خلفها ؟ فقال . أحلّتها آية في كتاب الله ، قول لوط :هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ، وقد علم أنّهم ليس الفرج يريدون . إنّ ما يُستنتج من مجموع هذه الروايات هو حرمة الوطء في الدبر ، لأنّ معنى الحرث هو الزراعة والتناسل ، وذلك متحقّق فقط في الفرج .فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْليس بمعنى المكان ، بل بمعنى الكيفيّة ، أي أنّ الجماع في الفرج يمكن أن يكون بأيّة صورة ترغبون . والرواية التي تدلّ على أنّ المراد ب - أنَّى زمانيّة معارضة بالرواية التي تدلّ على هذا المعنى ، لذا فهي ساقطة ؛ وكذلك فصحيحة ابن أبي يعفور معارضة بهذه الروايات الكثيرة الدالّة على الحرمة ، لذا تعدّ ساقطة ، مع أنّ وجود معارضتها للكتاب يوجب في حدّ ذاته سقوطها . وأمّا رواية ابن الحجّاج ورواية الحسين بن عليّ بن يقطين فمتشابهة في المعنى ، لأنّها تستند إلى آيتين لا تدلّ أيّة منهما على الجواز ، لذا ينبغي رفع اليد عن هذه الروايات المعارضة لمخالفتها لظاهر الكتاب أوّلًا ، ولمعارضتها - ثانياً - الروايات الكثيرة الأخرى التي هي أقوى منها متناً وسنداً .