سبقت قوم لوط أن دنّسوا أنفسهم به ؛ هذا المجلس الذي يفضّل الآراء المرفوضة لبرتراند راسل الذي سقط من المسيحيّة إلى حضيض الإلحاد ، وآراء فرويد إليه وديّ على تعاليم السيّد المسيح على نبينا وآله وعليه السلام ، فيصدر مصادقته على قانونه ، ثمّ ينهمكون بارتكابه في مجالسهم ومحافلهم المنكرة .
قبحهم الله وما عملوا وما استنوا ولا يزال بنيانهم الذي بنوا قاطعا لنسلهم إن شاء الله تعالى .
يمنع في سنّة التكوين والفطرة أي اتّصال جنسيّ بغير الزواج
إ نّ فطرة الإنسان تستدعي زواج الرجل والمرأة اللذين ينجذبان إلى بعضهما وفق السنّة الإلهيّة المودعة في وجودهما ، كما ينجذب قطبا الكهربائيّة الموجب والسالب أو مركزا الفعل والانفعال لبعضهما ، فتنعقد بالشرارة الإلهيّة النطفة في الرحم ، وينشأ منها إنسان هو خليفة الله فيطأ بقدمه ساحة الوجود الرحيبة .
فقولوا بربّكم وفق أيّة سنّة ، وعلى أساس أيّة خاصّيّة يتمّ جماع الرجال للرجال ، أو النساء للنساء ؟ غير أن يشبها اجتماع قطبين موجبين أو قطبين سالبين ، أو اجتماع نوعين للفاعليّة المحضة أو نوعين للقابليّة المحضة ؟
وأي شيء سيوجب غير البُعد والابتعاد عن بعضهما ، وغير تسبيب النفور والضجر والملل والمفاسد والأضرار الجانبيّة التي لا تعدّ ولا تحصى ؟
وقد قال آية الله العلّامة الطباطبائيّ قدّس الله نفسه في المقالة السادسة من « أصول الفلسفة » تحت عنوان « الفطرة الإنسانيّة حكم يتكوّن بإلهام الطبيعة » .
4 - إنّ حرّيّة الإنسان باعتبارها موهبة طبيعيّة هي في حدود هداية الطبيعة ، وبالطبع فإنّ هداية الطبيعة مرتبطة بالتجهيزات التي تمتلكها البُنية