السلام قال .
إذا قام قائمنا وضع الله يده على رؤس العباد فجمع بها عقولهم وكملت به أحلامهم
. « 1 »
العقل هو الحجّة الأولى بين الله والعباد
كما روى الكلينيّ بسنده المتّصل عن عبد الله بن سنان ، عن الإمام الصادق عليهالسلام قال .
حُجَّةُ اللهِ عَلَى العِبَادِ النَّبِيُّ ؛ وَالحُجَّةُ فيمَا بَيْنَ العِبَادِ وَبَيْنَ اللهِ العَقْلُ . « 2 »
يقول المحقّق الفيض في بيان وشرح هذا الحديث . يعني ما يقطع به عذرهم في تركهم لما يتوصّلون إلى سعادتهم وفيه نجاتهم هو النبيّ بعد تصديقهم بالله سبحانه ، وما يقطع به عذرهم في تركهم لمعرفة الله سبحانه والتصديق به قبل ذلك هو العقل .
ولمّا كانت الحجّة في الأوّل موصلة لهم إلى شيء آخر غير الله ، أعني سعادتهم ، وكانوا معتقدين لإلهيّته سبحانه ، أضاف الحجّة إلى الله تعالى ( حجّة الله ) ، وأورد لفظ عَلَى ، ولما كانت الحجّة في الثانية موصلة لهم إليه تعالى وكانوا غير معتقدين بعد لإلهيّته ، وهي قد تكون حجّة لهم وقد تكون حجّة عليهم لاختلاف مراتب عقولهم قال . فيما بينهم وبين الله .
ثمّ أورد شرحاً لُاستاذه في المعقول . صدر المتألّهين الشيرازيّ طيّب الله مضجعه ، محصّله . أنّ الناس إمّا أهل بصيرة وإمّا أهل حجاب ، والحجّة للّه عليهم إمّا ظاهرة وإمّا باطنة ؛ ويكفي لأهل الحجاب الحجّة الظاهرة إذ لا باطن لهم ، لأنّهم عميان القلوب لا يبصرون بباطنهم شيئاً ، لهم قلوب لا يفقهون بها ، فالحجّة عليهم هو النبيّ مع معجزته ، وهي الحجّة
هامش
( 1 ) - « الوافي » ج 1 ، ص 112 و 113 ، طبعة إصفهان الحروفيّة .
( 2 ) - « أصول الكافي » ج 1 ، ص 25 ؛ و « الوافي » ج 1 ، ص 114 ، الطبعة الحروفيّة .