وَالكَاذِبُ عَلَى اللهِ فَيُكَذِّبُهُ .
قَالَ . فَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ . هَذَا وَاللهِ هُوَ الجَوَابُ . « 1 »
وللمحقّق الفيض الكاشاني كلام في ذيل هذا الحديث المبارك بشأن معنى العقل الذي جعله الإمام عليهالسلام حجّة ، قال .
« في كلام الإمام عليهالسلام تنبيه على ترقّي الاستعدادات وتلطّف القرائح في هذه الامّة ، حتى استغنوا بعقولهم عن مشاهدة المعجزات المحسوسة ، فإنّ الإيمان بالمعجزة دين اللئام ومنهج العوامّ ، وأهل البصيرة لا يقنعون إلّا بانشراح الصدر بنور اليقين .
أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ .
« 2 »
فالإنسان الصادق الذي تكون دلالته وحكايته من الله وللّه صادقة يمكن تشخيصه بالعقل ، لأنّه بالعقل يمكن أن يُفهم علمه بكتاب الله ومراعاته له وتمسّكه بالسنّة وحفظه لها ، والكاذب على الله يمكن كذلك تشخيص جهله بكتاب الله وتركه له ومخالفته للسنّة وعدم مبالاته بها .
قال في « الاحتجاج » .
وقد ضمن الرضا « 3 » صلوات الله عليه في كلامه هذا أنّ العالم لا يخلو في زمان التكليف من صادق من قبل الله يلتجي المكلّف إليه في ما اشتبه عليه من أمر الشريعة ، صاحب دلالة تدلّ على صدقه عليه تعالى يتوصّل المكلّف إلى معرفته بالعقل ، ولولاه لما عُرف الصادق من الكاذب ، فهو
هامش
( 1 ) - « أصول الكافي » ج 1 ، ص 24 و 25 ، طبعة حيدري ؛ وكتاب « الوافي » ج 1 ، ص 110 إلى 112 ، طبعة إصفهان .
( 2 ) - الآية 22 ، من السورة 39 . الزمر .
( 3 ) - أوردنا سابقاً أنّ صاحب كتاب « الاحتجاج » عدّ هذا الحديث للإمام أبي الحسن الرضا عليهالسلام .