تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
وممّا يثير العجب الشديد أن يقول صاحب المقالة في انتقاده لكلمات العلّامة كما ذكرنا . « إنّ الإنسان ما لم يدوّن وينقّح معارفه ( وعلومه الإنسانيّة ومعرفته للعالم ) وينزّه نفسه عن المخالفة غير المبرّرة ، فإنّه لن يمتلك معرفة دينيّة عميقة ذات متانة وصلابة كافية » . فما هذه الجرأة والوقاحة في أن يمنح امرؤ نفسه الحقّ لمجرّد اكتسابه حظّاً من هذا الحبك المتشابك الذي يدعونه بالعلوم الإنسانيّة وعلم المعرفة في أن ينسب أسطوانة العلم والحكمة والفضيلة الفريدة ومرجع المعارف الدينيّة في القرون الأخيرة باعتراف المؤالف والمخالف معاً إلى الضحالة وعدم الصلابة في المعرفة الدينيّة ؟ إن هي إلّا الرذالة والسخافة والدناءة .
هزارمرتبه شستن دهن به مشك وگلاب * هنوز نام تو بردن كمال بي أدبي است « 1 »
إ نّ القطع واليقين حجّة في ذاته ونفسه ، وحجّيّته غير قابلة للجعل ، لا إثباتاً ولا نفياً ، أي لا يمكن إعطاؤه الحجّيّة أو سلب الحجّيّة عنه . وتسمية القطع واليقين بالحجّة ينطوي على مسامحة ، لأنّ الحجّة تقال للشيء الباعث على اليقين والقطع بالمطلوب ، فلا يمكن إطلاقها على نفس القطع واليقين . أمّا حجّيّة الأدلّة الظنّيّة ، فباعتبار وقوعها في طريق الدليل القطعيّ واليقيني وانتهائها إليه ، وإلّا فإنّ كلّ ظنّ وحدس لا يمتلك حجّيّة بنفسه .

العقل حجّة قبل الشرع ، وللّه تعالى حجّتان

أمّا اتّباع العلم واليقين فهو ممّا يأمر به العقل قبل الشرع .
وَلا تَقْفُ ما
هامش
( 1 ) - يقول . « إ نّ غسل الفم ألف مرّة بالمسك وماء الورد لن يجعل التفوّه باسمك خالياً من إساءة الأدب والجسارة » .
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 356 | السيد محمد حسين الطهراني / حسن إبراهيم