أوَ حَقّاً أنّه يعد شرط صدق النظريّات في كلّ مكان أن تشاهد مصاديقها النظريّة بشكل مباشر أم لا ؟
أوَ هل أقام بنفسه معرفة صحيحة ومنقّحة أم لا ؟
أوَ هل يعتقد بهذا الرأي كذلك في باب نظريّة كوبرنيك مثلًا ، فيطالب برؤية حركة الأرض حول الشمس ، أو بمشاهدة سكون الشمس ، وإلّا فإنّه لن يقبل بها ؟
أوَ يطالب في الكيمياء بمشاهدة جزيء كلوريد الصوديوم أو البنزين مباشرة ؟
أوَ يعتبر المشاهدة بالاستعانة بالآلات مشاهدة أيضاً أم لا ؟
( كالمشاهدة من خلال الميكروسكوب أو التلسكوب ) .
أوَ يعتبر الوسائل والأدوات امتداداً للحواسّ البشريّة فقط أم يعدّها نظريّات مجسّمة ؟
وهل يعدّ المشاهدة بلا نظريّة ، وغير المسبوقة بفرضيّة ما أمراً ميسّراً أم لا ؟
مهما كان الجواب فمن المسلّم أنّه ما لم يقدّم جواباً إجماليّاً أو تفصيليّاً لهذه الأسئلة فإنّ ذلك الحكم في باب فرضيّة التكامل والتطوّر ، وذلك المعيار لاختيار النظريّات العلميّة سيبقى ناقصاً غير كافٍ . « 1 »
هامش
( 1 ) مجلّة « كيهان فرهنگي » بالفارسيّة ، العدد 52 ، ص 16 ، العمود السادس ، وص 17 ، العمود الأوّل .