المسيح ومريم .
فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا .
« 1 »
وأمّا ما شاع من الألسن . أنَّ المَلَكَ جِسْمٌ لَطِيفٌ يَتَشَكَّلُ بِأشْكَالٍ مُخْتَلِفَةٍ إلَّا الكَلْبَ وَالخِنزيرَ ؛ وَالجِنُّ جِسْمٌ لَطِيفٌ يَتَشَكَّلُ بِأشْكَالٍ مُخْتَلِفَةٍ حتى الكَلْبِ وَالخِنْزِيرِ . فممّا لا دليل عليه من عقل ولا نقل من كتاب أو سُنّة معتبرة ؛ وأمّا ما ادّعاه بعضهم من إجماع المسلمين على ذلك فمضافاً إلى منعه لا دليل على حجّيّته في أمثال هذه المسائل الاعتقاديّة » . « 2 »
القرآن الكريم ينسب إلى الملائكة تدبير الأمور
ولقد أقسم الله سبحانه في مواضع من القرآن الكريم بالملائكة المأمورين بإنجاز وظائف خاصّة ، كما فعل في الآيات الأوائل من سورة النازعات .
وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً ، وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً ، وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً ، فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً ، فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً .
« 3 »
ونلحظ في هذه الآيات أنّ الله تعالى قد بيّن أنّ تدبير جميع أمور هذا العالم المشاهد المحسوس بواسطة هذه الملائكة ، فجميع هذه الصفات من النزع والنشط والسبح والسبق والتدبير هي لنوع معيّن من الملائكة الذين ينزلون من ساحة الحقّ تعالى فيكون شأنهم ومأموريّتهم في مقامهم تدبير وإدارة أمور هذا العالم .
تفسير « النَّازِعَاتِ غَرْقًا » وأصناف الملائكة الموكّلين بشؤون العالم المختلفة
ومع أنّ معنى النَّازِعَات والنَّاشِطَاتِ والسَّابِحَاتِ والسَّابِقَاتِ سيبدو لنا في الوهلة الأولى غير واضح ولا مشخّص ، ومع أنّ المفسّرين قد ذكروا
هامش
( 1 ) - ذيل الآية 17 ، من السورة 19 . مريم .
( 2 ) - « الميزان في تفسير القرآن » ج 17 ، ص 9 و 10 .
( 3 ) - الآيات 1 إلى 5 ، من السورة 79 . النازعات .