وقد نقل صاحب مقالة « انبساط وانقباض . . . » عبارته ، ثمّ نقل ردّ العلّامة الطباطبائيّ عليها ؛ لكنّه مع ادّعائه أنّ كلامه في المقام من وجهة نظر المعرفة وأنّه لا يتطرّق إلى تعيين حقّانيّة أو بطلان رأي هذا المفسّر أو ذاك ، وأنّ المعرفة الدينيّة تطابق رأي هذا المفسّر أو ذاك ، « 1 » لكنّه في بيانه وتمجيده لعبارة المرحوم الطالقانيّ وانتقاده للعلّامة الطباطبائيّ قد أظهر تأييده لذلك الأسلوب في التفسير .
وسنورد في معرض الردّ عين عباراته لبيان موارد الإشكال والاشتباه في ذلك الأسلوب ، ثمّ نشرع بنقدها والردّ عليها ، فقد قال .
تفسيره وتوجيهه لعبارة
« يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ »
د . جاء في الآية 275 من سورة البقرة . الذين
يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ ؛
حيث اعتبر المرحوم الطالقانيّ في تفسيره « پرتوي از قرآن » ( / إشعاع من القرآن ) أنّ الذي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ « 2 » هو تمثيل المرض الصرع والاختلالات العصبيّة والنفسيّة الأخرى ، إذ إنّ العرب كانوا ينسبون هذه الأمراض إلى مسّ الجنّ ، ويقال بالفارسيّة لذلك « ديوانه » أي المصاب بالجنّ .
وقد قال بعض المفسّرين الجدد إنّ مسّ الشيطان ربّما كان إشارة إلى الجرثومة ( الميكروب ) التي تنفذ إلى المراكز العصبيّة ، وربمّا كان إشارة إلى منشأ الوسوسة وإثارة الأوهام والتخيّلات ذلك . « 3 »
ونسأل . لماذا أورد المرحوم الطالقانيّ احتمالات كهذه في تفسير
هامش
( 1 ) - « بسط وقبض تئوريك شريعت » ( / انبساط وانقباض نظريّة الشريعة ) « كيهان فرهنگي » ( / العالم الثقافيّة ) العدد 52 ، تيرماه ( الشهر الرابع الإيرانيّ ) 1367 ه - ش ، الرقم 4 ،
ص 15 ، العمود الثالث .
( 2 ) - الذي في الآية 275 ، من السورة 2 . البقرة ، هو :كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّوليس عندنا في القرآن آية بهذا التعبيرالَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ.
( 3 ) - « پرتوي از قرآن » ( / إشعاع من القرآن ) ج 2 ، ص 254 .