الواقع ، ثمّ يأمره بتغييره إلى الضيق ، أما يجب أن يكون في الأقرب أجرى وأجرى ، وأمثال ذلك ممّا تعدّى الكلمة بمعونة القرينة عن معناها الأصليّ إلى غيره لتعلّق بينهما . « 1 »
لقد توسّعنا في الإجابة عن هذا الإشكال مع إمكان الردّ المختصر عليه ليتّضح الأساس الفكريّ والقيمة العلميّة لأدعياء الفلسفة في جامعاتنا من المتربّين في اوروبّا ، الذين يسعون بهذا المستوى من المعلومات السير في « انبساط وانقباض نظريّة الشريعة » ويجتهدون في أحكامها ، ويستبدلون المعاني القويمة للقرآن الكريم بالمفاهيم السطحيّة والمبتذلة .
الإشكال السادس . تأييده لُاسلوب المرحوم الطالقانيّ في تفسير الآية الكريمة .
الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عادَ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ .
« 2 »
حيث اعتبر آكلي الربا في هذه الآية المباركة كالمجانين والمصروعين يقومون ويسقطون متخبّطين ، فعبّر عن
يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ
بالجنون .
وكان المرحوم الطالقانيّ قد اعتبر مسّ الشيطان تمثيلًا عن الصرع وباقي الاختلالات العصبيّة والنفسيّة .
هامش
( 1 ) - « مفتاح العلوم » ص 195 ، باب المجاز اللغويّ في مبحث علم البيان . الطبعة الأولي .
( 2 ) - الآية 275 ، من السورة 2 . البقرة .