العَطَن ) .
وقوله .
وَنادى نُوحٌ رَبَّهُ ،
« 1 » في موضع أرَادَ نِدَاءَ رَبِّهِ ، بقرينة . فَقَالَ رَبِّ .
وقوله تعالى .
وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها
، « 2 » في موضع أرَدْنَا هَلَاكَهَا ، بقرينة قوله بعدها
فَجاءَها بَأْسُنا ،
والبأس الإهلاك .
وكذلك من أمثلة المجاز ، قوله .
وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها
، « 3 » في موضع أرَدْنَا هَلَاكَهَا ، بقرينة أنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ ، أي عن معاصيهم للخذلان .
ومنه .
ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَ فَهُمْ يُؤْمِنُونَ
، « 4 » أي أردنا إهلاكها ، إذ معنى الآية . كلّ قرية أردنا إهلاكها لم يؤمن أحد منهم أفهؤلاء يؤمنون ؟
وما أدلّ نظم الكلام على الوعيد بالإهلاك . أما ترى الإنكار في جملة أفهم يؤمنون ؟ لا يقع في المحز إلّا بتقدير وَنَحْنُ عَلَى أنْ نُهْلِكَهُمْ ؛ وإنّما حملت الامتناع من أخذ قَرَأتَ في الآية المباركة
فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ
على المعنى الحقيقيّ على ضيق العطن ، لأنّه متى جرى فيما هو أبعد جرياً مستفيضاً يكاد يريك من إذا تكلّم بخلافه كمن صلّى لغير قبلة . إلى س كلّ أحد يقول للحفّار . ضَيِّقْ فَمَ الرَّكِيَّةِ ، وعليه فقس ، والتضييق كما يشهد لك عقلك الراجح هو التغيير من السعة إلى الضيق ، ولا سعة هناك إنّما الذي هناك هو مجرّد تجويز أن يريد الحفّار التوسعة فينزل مجوّز مراده منزلة
هامش
( 1 ) - صدر الآية 45 ، من السورة 11 . هود
( 2 ) - الآية 4 ، من السورة 7 . الأعراف .
( 3 ) - الآية 95 ، من السورة 21 . الأنبياء .
( 4 ) - الآية 6 ، من السورة 21 . الأنبياء .