حقّاً .
2 - ويمكن أن يكون الكلام حقيقة وكذباً ، كأن تقول . جاء الأمير ؛ ويكون مرادك بالأمير نفس الأمير لا وزيره ، لكنّ الأمير لم يكن قد جاء بعد .
3 - ويمكن أن يكون الكلام مجازاً وصدقاً ، كقولك . جاء الأمير ؛ وقصدك بالأمير وزيره لا نفسه ، ويكون الوزير قد جاء فعلًا .
4 - ويمكن أن يكون الكلام مجازاً وكذباً ، كقولك جاء الأمير ، وقصدك بالأمير وزيره لا نفسه ، لكنّ الوزير لم يكن قد جاء بعد .
وينبغي بالطبع نصب قرينة لفظيّة كلاميّة في الحالة الثالثة والرابعة ، أي في الاستعمال المجازيّ بصورتيه الصادقة والكاذبة على إرادتك بلفظ الأمير وزيره ، أي على صرفك اللفظ عن معناه الظاهريّ .
لقد اتّضح معنى المجاز جيّداً ، وعلمنا أنّ القرآن الكريم مليء بالمجازات والاستعارات التي هي في الحقيقة مجازات أيضاً ؛ وأنّ آية .
إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ ، وَما هُوَ بِالْهَزْلِ
، « 1 » وآية .
لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ
« 2 » راسختان رسوخ الجبل لا تتزعزعان ؛ وأنّ مجيء المجاز والاستعارة في القرآن عين الصواب لا الباطل ، وعين الجدّ والإحكام لا الهزل ؛ فلا حقّ للمتعلّم في علم الكلام أن يتمرّد كما يشاء ويبدي رأيه وبلا تفكير أو ملاحظة للّغة والمحاورة ، وبلا حفظ لظهورات القرآن ، وبلا أساس ودليل يستند عليه ، فيُعلن - كما يحلو له - قبوله لهذا القسم ورفضه لذاك ، فالقرآن ثابت وراسخ ومحكم ، تترافق معانية الحقيقيّة
هامش
( 1 ) - الآيتان 13 و 14 ، من السورة 86 . الطارق .
( 2 ) - الآية 42 ، من السورة 41 . فصّلت .