علم النحو ؛ بعد بيان أصوله من قبل مولى الموحدّين أمير المؤمنين عليه السلام لأبي الأسود الدؤليّ ؛ من قبل أمثال الخليل وسيبويه ويعقوب ابن السكِّيت .
فكتاب « العين » للخليل هو من أهمّ كتب اللغة المعتبرة التي يستفاد منها إلى يومنا هذا .
و « الكتاب » لسيبويه ، من أنفس الكتب التي لم يؤلّف مثلها حتى الآن في نزاهتها وشمولها .
ومع أنّ كتباً كثيرة قد الّفت ودوّنت بعد ذلك ، وكان بعضها أكثر تحقيقاً وأقرب للواقع وأكثر بعثاً على الاطمئنان ، ك - « المصباح المنير » و « صحاح اللغة » و « لسان العرب » ، ولكنّ « الكتاب » لسيبويه ( في النحو ) وكتاب « العين » للخليل ( في اللغة ) ظلّا يتربّعان على مقام الصدارة لكلّ الكتب .
إ نّ المجيء بالقصد والمرام بلفظ المجاز من أفضل أنواع الكلام والمحاورة ، لذا فقد قالوا :
كَلَامُ البُلَغَاءِ مَشْحُونٌ بِالمُجَازَاتِ .
وقد زاد استعمال لفظ المجاز لدرجة قد ساوى في اتّساعه استعمال اللفظ الحقيقيّ في معناه ؛ وقد كتب الزَّمَخْشَرِيُّ لهذا السبب كتاباً في اللغة سمّاه « أسَاسُ البَلَاغَة » ، يتكفّل بتمييز وتشخيص المعاني الحقيقيّة عن المجازيّة ، ونُظِّم حسب ترتيب الحروف الهجائيّة لكلّ مادّة ، فهو يشرع بعدّ المعاني الحقيقيّة لها ، ثمّ يعدّد تحت عنوان . ومن المجاز جميع المعاني المجازيّة الواردة في كلام العرب والأمثلة والأشعار والقرآن الكريم .
كلمات أعلام المحقّقين حول مجازات القرآن
وكانت هذه اللطافة والعظمة لدقائق الاستعارة والمجاز قد صرفت عبد الله بن المقفّع الإيرانيّ - الذي تمرّس في العربيّة وبرز حتى عُدّ في سعة علمه واطّلاعه على آداب العربيّة فرداً لا نظير له - عن عزمه على