تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
الخلق ، بل كلّ لحظة وإلى الأبد ؛ فإحاطته به ليست إحاطة علميّة فقط ، بل إنّ له معيّة معه في وجوده وذاته ، وجميع هذا العالم هو عِلمه الحضوريّ . فالإله المتحرّك الجاري الذي له كلّ يوم ظهور وتجلٍّ جديد في المادّة ليس هو الله ، بل مأمور ومحكوم لحكم الله تعالى . وثانياً . إنّ علم الطبيعيّات لم يُلْغَ تدريسه في الحوزات العلميّة ، فهم الآن يدرسون مع الإلهيّات مباحث الطبيعيّات أيضاً ، ولقد كان علماء الإسلام الحقيقيّون هم واضعي الحجر الأساس للمدنيّة الغربية ، وامتلكوا في جميع الفنون الطبيعيّة المقام الشامخ الذي لا نشاهد له نظيراً وشبيهاً في الغرب .

علماء الإسلام هم أبرز العلماء ، وآباء العلوم الطبيعيّة

كلام عبد الحليم الجندي حول تأسيس الإمام للعلوم الإسلاميّة

جابر بن حيّان وذو النون المصريّ وأبوزكريّا الرازيّ مؤسّسو علم

فأمّا بشأن علم الكيمياء . فهم يقولون اليوم إنّ اختلاف الأجسام والعناصر المادّيّة ، كالحديد والذهب والكاربون والأوكسجين عن بعضها مسبّب عن اختلاف عدد الإلكترونات الدائرة حول النواة ، ومرتبط بكيفيّة ترتيبها أيضاً ، فإذا أمكننا أن نغيّر هذا النظام في مادّة ما إلى نظام مادّة أخرى فسنكون قد أوجدنا تلك المادّة الثانية ؛ ومن جهة أخرى فإنّه يمكن إطلاق أشعة إكس والطيف الضوئيّ نتيجة تغيير الترتيب الإلكترونيّ . وقد أجرى رجلان إنجليزيّان هما والتون وكاسرافت هذا العمل لأوّل مرّة بشأن عنصر الليثيوم فأبدلوه إلى عنصر الهيليوم . وقد وصل قدماؤنا إلى مراحل أبعد من هذه ، ولم يزل العلم الحديث عاجزاً عن الوصول إلى اكتشافاتهم ؛ فلقد اعتبروا الفلزّات قابلة للحياة وممتلكة لنوع من الحياة والموت ( والفعّاليّة ) ، وقالوا بإمكان توليدها المثل ، فسعوا على هذا الأساس إلى تبديل بعض الفلّزات إلى فلزّات أخرى ، وخاصّة إلى الذهب . ولم يختصّ هذا التفكير بالمسلمين فقط ، بل