تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
هامش
- والقسم الثاني من الكتاب يعرض تصوّر المؤلّف للعلم الذي علّمه الإمام ، والمدرسة التي أنتجته ، والمنهج العلميّ العالميّ الذي أخذ به العلماء الدينيّون والفقهيّون والرياضيّون والفلكيّون والكيميائيّون وعلماء الطبيعة الإسلاميّون ، ونقله عنهم رياضيّو العصور الوسيطة في اوروبّا ليصير منهج التجربة والاستخلاص الذي يعمل به الفكر المعاصر ، بعد إذ تُرجم من العربيّة في جنوب فرنسا وأسبانيا وصقلية وسواها من جامعات اوروبّا ، وسبق إلى التنويه به روجير بيكون ، ثمّ نسب إلى فرنسيس بيكون بعد ثلاثة قرون ، وكذلك المنهج السياسيّ الاجتماعيّ والاقتصاديّ الذي أقام الدول العظمى والمجتمعات الإسلاميّة التي يُباهي بها المسلمون في العصر الوسيط وفي العصور الحدثية . ثمّ يقول عبد الحليم الجنديّ في نفس الكتاب ، ص 223 و 224 بشأن عظمة جابر بن حيّان . جابر بن حيّان أوّل من استحقّ في التأريخ لقب كيميائيّ ، كما تسمّيه اوروبّا المعاصرة ، وهو الذي يشير إليه الرازيّ ( 240 - 320 ) ب - « جالينوس العرب » ، فيقول . استاذنا أبو موسى جابر بن حيّان . والمؤرّخون - إلّا بعضاً من غير المسلمين - متّفقون على تلمذته للإمام ، وعلى صلته أو تأثّره به في العلم والعقيدة ، وأكثرهم على أنّه صار بعد موت الإمام من الشيعة الإسماعيليّة . يقول في كتابه « الحاصل » : لَيسَ في العَالَمِ شَيءٌ إلَّا وَفِيهِ مِن جِمِيعِ الأشْيَاءِ . وَاللهِ لَقَدْ وَبَّخَنِي سَيِّدي ( يَقْصِدُ الإمامَ الصَّادِقَ ) عَلَى عَمَلِي فَقَالَ . وَاللهِ يَا جَابِرُ ! لَوْلَا أنِّي أعْلَمُ أنَّ هَذَا العِلْمَ لَا يَأخُذُهُ عَنْكَ إلَّا مَن يَسْتَأهِلُهُ ، وَأعْلَمُ عِلْماً يَقِيناً أنَّهُ مِثْلُكَ ، لأمَرْتُكَ بِإبْطَالِ هَذِهِ الكُتُبِ مِنَ العِلْمِ . وكانت كتب رياضة وكيمياء تسبق العصور بجدّتها ، قيل إنّه أخذ علمه عن خالد بن يزيد ثمّ عن الإمام جعفر . وهو يشير إلى الإمام دائماً بقوله « سيّدي » ، ويحلف به ويعتبره مصدر الإلهام له . يقول في مقدّمة كتابه « الأحجار » . وحقّ سيّدي لولا أنّ هذه الكتب باسم سيّدي صلوات الله عليه لما وصلتُ إلى حرفٍ من ذلك إلى الأبد . وذكر له المستشرق كراوس( Kraus )ناشر كتبه في العصر الحديث أربعين مؤلَّفاً ، وأضاف ابن النديم في القرن الرابع للهجرة عشرين كتاباً آخر له ونقل ابن النديم من قوله . ألّفتُ ثلاثمائة كتاب في الفلسفة ، وألفاً وثلاثمائة رسالة في صنائع مجموعة وآلات الحرب ، ثمّ ألّفتُ في الطبّ كتاباً عظيماً ، ثمّ ألّفتُ كتباً صغاراً وكباراً ، وألّفت في الطبّ نحو خمسمائة كتاب . ثمّ ألّفتُ في المنطق على رأي أرسطاطاليس ، ثمّ ألّفتُ كتاب « الزيج » أيضاً نحو ثلاثمائة ورقة ، ثمّ ألّفت كتاباً في الزهد والمواعظ . وألّفتُ كتباً في العزايم كثيرة حسنة ، وألّفتُ في الأشياء التي يعمل بخواصّها كتباً كثيرة ، ثمّ ألّفتُ بعد ذلك نحو خمسمائة كتاب نقضاً على الفلاسفة ، ثمّ ألّفتُ كتاباً في الصنعة يُعرف ب - « كتاب الملك » وكتاباً يعرف ب - « الرياض » .