تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
ما ، أو بالطلاسم والتمائم ، أو بتسخير الأرواح . « 1 » الخامس . الاهتمام والعناية التامّة بمدرسة الغرب والعلماء الاوروبّيّين وعلماء المسائل التجريبيّة والطبيعيّة والميكانيكيّة ، وتجاهل علماء وفقهاء الإسلام وذكرهم باسم المشايخ ، وفي صفّ القسسة ، « 2 » وتقديمهم على أنّهم أفراد جامدون قصير والنظر ضحلو الأفكار ؛ والتناسي الكلّيّ لخدمات نوابغ العلم والعلماء الحقيقيّين الذين غاصوا في متون الفكر والمعرفة ؛ والانشداد إلى مختبر فلان الفرنسيّ أو محلّ تجارب فلان الإنجليزيّ . وكان من بين مطالبه . « أنّ التقدّم العلميّ لم يجعل العالم المختصّ بالطبيعة موحّداً عمليّاً فقط ، بل إنّه صار يدرك الصفات الثبوتيّة للّه أفضل بكثير من أمثال العلّامة الحلّيّ والشيخ مرتضى الأنصاريّ ؛ صحيح أنّه لا يتلفّظ ب - الله أكبر ، لكنّ فهمه لعظمة الدنيا وسعتها ، أي عن صنع الله ، وإدراكه للقدرة الموجودة حتى داخل الذرّة الواحدة ، يعادل ملايين المرّات ما افترضوه استناداً على الهيئة إلى ونانيّة » . « 3 »

نقد العلّامة الطباطبائيّ لكتاب « راه طي شده » الطريق المطويّ )

هامش
( 1 ) - « راه طي شده » ( / الطريق المطويّ ) ص 59 . ( 2 ) - « راه طي شده » ص 48 ، ولكن أيّ دين ؟ دين القسسة والمشايخ ؟ الدين المحرّف لمن يقولون بالطبيعة وما وراء الطبيعة ؟ أولئك الذين يمزجون الدين بالأفكار القديمة ويتبعون العلوم والفلسفة إلى ونانيّة الخاطئة ، ويصرّون علي إظهاره في قالب سلسلة من الطقوس والتشريفات والمراسم والمظاهر القديمة المندثرة - إلى آخره . ( 3 ) - « راه طي شده » ( الطريق المطويّ ) ص 53 . ويقول أيضاً . إنّ العالِم المعاصر المتخصّص بالميكروبات هو أيضاً أفضل من فقهاء الدين في تصوّر دقائق الطبيعة واللطافة التي صنعتها يد خالقها ، فهم لا يقولون كلّ يوم خمس مرّات سبحان الله 33 مرّة ، لكنّهم يعتبرون جهاز الخلقة منظّماً محفوظاً من الخطأ بحيث يمكنهم بمحاسبات أرقام صغيرة معدودة أن يخبروا عن وقائع حدثت قبل ملايين السنين ، أو عن مصير آلاف السنين المقبلة . فلأنّهم عرفوا المصنوع أدقّ وأكمل منّا ، فمن المسلّم أنّهم يمكن أن يعبدوا الصانع أفضل منّا ويقتربوا منه أكثر - انتهى . وينبغي على هذا القول أن يكون أمثال ابن أبي العوجاء وعبد الله بن المقفّع وعلماء الفيزياء الشيوعيّون في الاتّحاد السوفييتيّ ( السابق ) الذين ينكرون الله هم حقيقة أهل التوحيد . كلّا ، فالأمر ليس كذلك ، فما دام هؤلاء لم يعتبروا عالم المادّة بجميع آثاره تحت إرادة وقيموميّة إله عالم ذي شعور حيّ بسيط أزليّ أبديّ فرد واحد أحد صمد قيّوم ، فهم مشركون كفّار بلا أدنى شكّ أو ريب .
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 161 | السيد محمد حسين الطهراني / حسن إبراهيم