تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
المروي عن الصادق عليه‌السلام . الحِكْمَةُ ضَالَّةُ المُؤْمِنِ بمعنى مُضِلَّة المؤمن . وقال . والظاهر أنّ قول الصادق . الحِكْمَةُ ضَالَّةُ المُؤْمِنِ كان في شأن هذه الفلسفة أو الحكمة إلى ونانيّة . وقال في الهامش . إنّ البعض قد ترجم ضَالَّة المُؤْمِن بمعنى الشيء المفقود الذي يبحث عنه المؤمن ، وذلك دفاعاً منهم عن الحكمة إلى ونانيّة . « 1 » كما يقول في مكان آخر . لقد سِرنا منذ القدم الأوّل على طريق المتاهة فوصل بنا الأمر إلى السقوط في ضائقة كهذه ! ولقد صدق إمامُنا حين قال . الحِكْمَةُ ضَالَّةُ المُؤْمِنِ . « 2 » الرابع . نسبته مطالب غير صحيحة للفلاسفة والفقهاء المسلمين نتجت حسب رأيه إثر تماسّ وتلاقح الأفكار الفلسفيّة لحكماء إلى ونان الكبار مع أفكارهم وآرائهم . حتى يصل إلى القول ( على لسانهم ) . ينبغي تقصّي منشأ أبسط حركة أو أثر حاصل في الأشياء أو الأشخاص في مشيئة العالم العلويّ ، وبواسطة الأرواح اللطيفة من جنّ ومَلَك وغيره . فالسحب ترعد من لفح سياط الملائكة ، وقوس قزح هو قوس أمير المؤمنين ، والزلزلة والصاعقة والسيل والقحط ليست إلّا بلاءً سماويّاً ينزل لتأديب العصاة ، فإن تاب الناس وأقلعوا ورفعوا الأيدي مبتهلين متضرّعين بالدعاء فستتكاثف السحب بقدرة قادر وستنهمر أمطار الرحمة . أمّا سبب الأمراض والأوبئة فهو غضب الله أو انتقام الجنّ للأضرار التي لحقت بهم ، والسبيل إلى علاجها بشرب الماء الذي تُمتم عليه بدعاءٍ
هامش
( 1 ) - كتاب « راه طي شده » ( / الطريق المطويّ ) ص 59 ، الطبعة الأولي ، سنة 1327 هجريّ شمسيّ . ( 2 ) - « راه طي شده » ص 64 .
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 160 | السيد محمد حسين الطهراني / حسن إبراهيم