تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
لم يَعْدُ عن كونه بحثاً فيزيائيّاً وميكانيكيّاً فقط ، لم يتخطّ هذا الإطار المعيّن إلى خاتمته ، ثمّ ينتهي بالاعتراف بالنتائج الحاصلة من هذه المادّة وعلائقها العميقة الدقيقة . الثاني . إنكار الروح المجرّدة ، وبشكل عامّ إنكار جميع المجرّدات ، فلم يأتِ في كتابه بذكر لِمَلَك مقرّب ولا لذكر العالم العلويّ ، بل أنكر تصريحاً وتلميحاً عالم المعاني مقابل عالما لمادّة ، وأنكر العالم العلويّ مقابل العالم السفليّ ، ولم يميّز الروح عن الجسد ، « 1 » واعتبر الدعاء والتوسّل لغواً لا تأثير له ، والصحّة والسلامة مكفولة برعاية التعاليم الصحّيّة والطبّيّة ، سواء توسّل المريض بمريم أم بأبي الفضل العبّاس عليهما السلام أم لم يتوسّل . « 2 » والثالث . اعتباره علم الحكمة والفلسفة بشكل عامّ باطلًا لا فائدة ترتجى منه ، وعدّ انتشارها في البلاد الإسلاميّة زمن الخلفاء العبّاسيّين ناشئاً من العداء لمدرسة أهل البيت عليهم السلام ومحاولة جعلها سدّاً أمامهم . « 3 » والعجيب أنّه عدّ الحكمة بمعنى الفلسفة إلى ونانيّة ! وفسّر الحديث
هامش
( 1 ) - يقول في نفس الكتاب ، ص 109 . وباختصار فإنّ جميع المنازعات التي كانت بين العلماء السابقين بشأن الجسم والذات والمادّة والروح تختم هنا بأن . لا شيء هناك إلّا الطاقة ؛ فمقدار الطاقة الكلّيّة الموجودة في الدنيا ، أو بعبارة أخرى . المقدار الكلّيّ للدنيا ثابت لا يزول - انتهى . وهذا القول هو عين مقولة المادّيّين ، فهم لا يقولون شيئاً أبعد منه ؛ والحكيم الإلهيّ هو الذي يمكنه هنا إبطال كلامهم ، وإلّا فإنّ عالم الفيزياء وعالم الطبيعة سيتوقّفان هنا لا محالة ، وسيحنيان الرؤوس خاضعين شاءا أم أبيا ، وينبغي العلم أنّ دراسة الحكمة والفلسفة من الضروريّات للاستدلال على التوحيد والبرهان العقليّ . ( 2 ) - كتاب « راه طي شده » ( / الطريق المطويّ ) ص 92 . ( 3 ) - « راه طي شده » ص 60 .