الأعراف الشريفة ، ولأجل إزالة المدلول التكامليّ الجلي لتلك الآية .
إ نّ حرف
ثُمَّ فِي
الآية 11 من سورة الأعراف ليس حرف عطف ترتيبيّ يفيد التراخي ، بل هو بمعنى الواو والعطف الكلاميّ . « 1 »
وتمثّل هذه العبارات الأخيرة خطاً محضاً بيّناً ، وأمراً لا يليق نسبته لمثل عبارات الأستاذ .
فما ذكره العلّامة قدّس الله سرّه في الجزء الثامن في تفسير الآية المباركة .
وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ .
دلالة « ثمّ » في الآية على التراخي عند العلّامة الطباطبائيّ
إ نّ
ثُمَّ
هنا بمعنى التراخي الحقيقيّ ، وعلى هذا فالانتقال في الخطاب من العموم إلى الخصوص ، أعني من قوله .
خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ
إلى قوله .
ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ ؛
وهو خطاب بخصوص آدم ، أي أنّ الخطاب انتقل من جميع بني آدم إلى الملائكة وذلك لبيان حقيقتين .
الأولى . أنّ السجدة التي أمر الله بها الملائكة كانت لجميع بني آدم ، أي للنشأة الإنسانيّة وإن كان آدم عليهالسلام خصوصاً هو القبلة المنصوبة للسجدة ، فهو عليهالسلام في أمر السجدة كان مثالًا يمثّل به الإنسانيّة مناب أفراد الإنسان على كثرتهم ، لا مسجوداً له من جهة شخصه ، كالكعبة المجعولة قبلة يتوجّه إليه ا في العبادات وتمثّل بها ناحية الربوبيّة .
ثمّ أورد العلّامة لإثبات هذا المدّعى ثلاثة أدلّة من آيات القرآن الكريم قد تناولها بالتفصيل .
الثانية . أنّ خلق آدم عليهالسلام كان خلقاً للجميع ؛ ثمّ يورد لإثبات هذا المدّعى آيتين من القرآن بعنوان دليل ، وآيتين تأييد وإشعار .
هامش
( 1 ) - « خلقت انسان » ص 185 ، البحث والتوضيح الإضافيّ .