ونقل قصصاً من تبحّره وتضلّعه في العلوم والأدب والعربيّة .
فإن كانت قصص الأنبياء المذكورة من تأليفاته أيضاً فإنّها ستكون كذلك في ذروة الإتقان ، وستكون الرواية الواردة في موضوعنا صحيحة السند .
وأمّا رواية العيّاشيّ عن سلمان الفارسيّ فهي أنّه قال .
إنَّ اللهَ لَمَّا خَلَقَ آدَمَ فَكَانَ أوَّلَ مَا خَلَقَ عَيْنَاهُ ؛ فَجَعَلَ يَنْظُرُ إلى جَسَدِهِ كَيْفَ يُخْلَقُ ؟ فَلَمَّا حَانَتْ وَلَمْ يَتَبَالَغِ الخَلْقُ في رِجْلَيْهِ ، أرَادَ القِيَامَ فَلَمْ يَقْدِرْ . وَهُوَ قَوْلُ اللهِ . « خُلِقَ الإنْسَانُ عَجُولًا » . « 1 »
وَإنَّ اللهَ لَمَّا خَلَقَ آدَمَ وَنَفَخَ فِيهِ لَمْ يَلْبَثْ أنْ تَنَاوَلَ عُنْقُوداً فَأكَلَهُ . « 2 »
ومع أنّ هذه الرواية مرسلة حسب اصطلاح أهل الحديث ، لكنّ رواية العيّاشيّ لها في تفسيره يعدّ مهمّاً ، فالعيّاشيّ أحد العلماء الكبار ومن المفسّرين ذوي المنزلة العظيمة ، حاز منتهى الثقة والاطمئنان ، حتى قدّمه بعض العلماء في الفضل والمنزلة على محمّد بن يعقوب الكلينيّ صاحب « الكافي » .
إ نّ الروايات الواردة في موضوعنا كثيرة ، لكنّنا آثرنا ذكر هذا العدد من الروايات المعتبرة سنداً ودلالة ليتّضح عدم ارتباط مسألة الإسرائيليّات بما نحن بصدده .
هامش
( 1 ) - نقل العيّاشيّ في هذه الرواية عن سلمان ، وكذا في رواية العيّاشيّ في التفسير والشيخ في « الأمالي » ( بحسب نقل تفسير « البرهان » ج 1 ، ص 599 ، الطبعة الحجريّة ) عن هشام بن سالم ، وجاء فيها . خلق الإنسان عجولا ولكنّ الذي في القرآن هو .خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ« صدر الآية 37 ، من السورة 21 . الأنبياء ) و .وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا( ذيل الآية 11 ، من السورة 17 . الإسراء ) .
( 2 ) - « بحار الأنوار » ج 11 ، ص 118 و 119 ، الحديث رقم 49 .