كَانَتِ المَلَائِكَةُ تَمُرُّ بِآدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ - أي بُصُورَتِهِ وَهُوَ مُلْقَى في الجَنَّةِ مِنْ طِينٍ - فَتَقُولُ . لأمْرٍ مَا خُلِقْتَ ؟ ! « 1 »
وكتاب « قصص الأنبياء » للقطب الراونديّ ، أي الشيخ والإمام قطب الدين أبي الحسين بن سعيد بن هبة الله بن حسن الراونديّ المتوفّي سنة 573 هجريّة . وهذا الرجل من أساطين وفحول علماء الشيعة ومن أعاظم الرواة وأكابر الثقات السابقين ، وباعتبار أنّ سلسلة سند روايته إلى المعصوم في هذا الحديث كانت صحيحة بأجمعها ، فإنّ هذه الرواية تعدّ من الصحاح ، ولا شكّ في إسنادها إلى المعصوم وفي حجّيّتها . « 2 »
وإن لم يكن « قصص الأنبياء » هذا لهذا الرجل الجليل ، فهو بلا شكّ للسيّد الأجلّ الأكرم الأفخم السيّد ضياء الدين أبي الرضا فضل الله الراونديّ أحد تلامذة أبي عليّ ابن الشيخ الطوسيّ ، وهو من أعيان وأعلام علماء الشيعة والموثّقين الذين نزلوا راوند كاشان فاتّخذوها محطَّ رحالهم ودار سكناهم وإقامتهم .
وقد ذكر المرحوم السيّد جلال الدين المحدّث الأرمويّ ترجمته مفصّلًا في مجموعة أشعار له طُبعت ملحقة بكتاب « نَقْض » ( / النَقْض ) ،
هامش
( 1 ) - « بحار الأنوار » ج 11 ، ص 113 ، حديث 33 ، الطبعة الحروفيّة ، وهذا الحديث موجود أيضاً في « قصص الأنبياء » الخطّيّ .
( 2 ) - يقول العلّامة الخبير والمحدِّث الكبير الحاجّ الشيخ آغا بزرگ الطهرانيّ في « الذريعة » ج 17 ، ص 105 ، رقم 574 بشأن « قصص الأنبياء » . لقطب الدين هبة الله الراونديّ . ونقل عنه فارس في « سعد السعود » . ونسبه صاحب « الرياض » وكذلك في « بحار الأنوار » نقلًا عن كتاب السيّد ابن طاووس « النجوم » و « فلاح السائل » للسيّد فضل الله أبي الرضا الراونديّ تلميذ أبي عليّ ، ولكن لتعدّده فهناك إمكان أن يكون لكلٍّ من هذين الجليلين تأليف مستقلّ باسم « قصص الأنبياء » ، والله العالم - انتهي موضع الحاجة .