إطلاقاً لا بالنسبة إلى التوراة ولا إلى أي كتاب آخر أو بحث ومطلب علميّ .
خطبة « نهج البلاغة » في خلقة آدم من الطين
أمّا رواية « نهج البلاغة » ، فالخطبة الأولى التي وصف فيها أمير المؤمنين عليهالسلام أوّل الخلق ، فيقول بشأن صفة خلق آدم عليه السلام .
ثُمَّ جَمَعَ سُبْحَانَهُ مِنْ حَزْنِ الأرْضِ وَسَهْلِهَا وَعَذْبِهَا وَسَبَخِهَا تُرْبَةً سَنَّهَا بِالمَاءِ حتى خَلَصَتْ ؛ وَلَاطَهَا بِالبَلَّةِ حتى لَزُبَتْ . فَجَبَلَ مِنْهَا صُورَةً ذَاتَ أحْنَاءٍ وَوُصُولٍ ؛ وَأعْضَاءٍ وَفُصُولٍ .
أجْمَدَهَا حتى اسْتَمْسَكَتْ ؛ وَأصْلَدَهَا حتى صَلْصَلَتْ ، لِوَقْتٍ مَعْدُودٍ وَأمَدٍ مَعْلُومٍ . ثُمَّ نَفَخَ فِيهَا مِنْ رُوحِهِ فَمَثُلَتْ إنْسَاناً ذَا أذْهَانٍ يُجِيلُهَا ، وَفِكْرٍ يَتَصَرَّفُ بِهَا ، وَجَوَارِحَ يَخْتَدِمُهَا ، وَأدَوَاتٍ يُقَلِّبُهَا ، وَمَعْرِفَةً يَفْرُقُ بِهَا بَيْنَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ ، وَالأذْوَاقِ وَالمَشَامِّ وَالألْوَانِ وَالأجْنَاسِ .
مَعْجُوناً بِطِينَةِ الألْوَانِ المَختَلِفَةِ وَالأشْبَاهِ المُؤْتَلِفَةِ وَالأضْدَادِ المُتَعَادِيَةِ وَالأخْلَاطِ المُتَبَايِنَةِ مِنَ الحَرِّ وَالبَرْدِ وَالبَلَّةِ وَالجُمُودِ -
الخطبة . « 1 »
و « نهج البلاغة » هو كلام معدن الحِكَم والعلم وباب مدينة العلم والحكمة أفضل الكتب على الإطلاق بعد القرآن الكريم ، كلّ خطبة وعبارة فيه تكفي لوحدها في الدلالة على صدوره عن مدرسة الوحي والعصمة واليقين .
وأمّا رواية « قصص الأنبياء » ، فيروي بإسناده عن الشيخ الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن يزيد ، عن ابن أبي عُمير ، عن هشام بن سالم ، عن الصادق عليهالسلام أنّه قال .
هامش
( 1 ) - « نهج البلاغة » الخطبة الأولي ، وفي طبعة مصر بتعليقة الشيخ محمّد عبده . ج 1 ، ص 20 و 21 .