ونورد في هذا المجال عدداً من الروايات المرويّة في شأن خلق آدم ، من « نهج البلاغة » و « قصص العلماء » و « تفسير العيّاشيّ » ، ممّا يعدّ سنادها في أعلى درجات الاعتبار ، ليتّضح كم كان خلط مؤلّف كتاب « خلقت انسان » ( / خلق الإنسان ) مبحثَ الإسرائيليّات مع المقولة التي نحن بصددها مثيراً للعجب والاستغراب .
لكأنّه فَهِم الرواية الإسرائيليّة على أنّها الرواية التي توافق مضمون مطالب التوراة ، وهو فهم خاطئ وغير صائب ، لأنّ الكثير من مطالب التوراة توافق القرآن ، أفيمكن رفع اليد عنها ؟ !
كما أنّ كثيراً من روايات العامّة تتّفق ورواياتنا الصحيحة مفاداً ومضموناً ، ولا تختلف في المحتوى ، أفيمكن الإغماض عنها جميعاً ؟ !
كلّا بالطبع ، فهذا نهج خاطئ لا يقرّه العقل والعلم ، بل ينبغي تمييز الصحيح عن السقيم ، ليؤخذ بالصحيح ويُعرض عن السقيم . فإذا ورد في التوراة أنّ الله واحد ، وأنّ موسى نبيٌّ بالحقّ ، أفعلينا أن نخالفه ونقول إنّ الآلهة اثنان ، وموسى نبيٌّ كاذب ؟ ! لا شكّ أبداً أنّ هذا الأمر غير وارد
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 150
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٥٠