بعض آيات القرآن المستعصية عليهم ، ثمّ نسبوا هذه الروايات كذباً وافتراءً إلى النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم أو إلى أحد الأئمّة عليهم السلام ، لتكون مقبولة لعامّة المسلمين والمعتقدين بالقرآن .
وينبغي - بناء على هذا - أن يكون رواة هذه الروايات إمّا من أهل السنّة الذين افتقدوا المنبع الصحيح للتفسير ولم يكن ماء معين الولاية في متناول أيديهم ، فرأوا أيديهم خالية في التفسير ، واجبروا - كي لا يتخلّفوا عن جمع المفسّرين والمحدّثين والمؤرّخين - أن يتطاولوا بهذه الانحرافات ؛ أو من أهل الكذب والجعل والدّس والوضع الذين اختلقوا رواية ونسبوها إلى مصدر الوحي أو إلى المعصوم ، فهم يروون الرواية في هذه الحال إمّا بلا واسطة ، أو يختلقون لها حسب رأيهم وسائط من المعتبرين والموثّقين وينسبون سلسلة الرواية افتراءً بذكر الاسم واللقب والأشخاص .
طريق تشخيص الإسرائيليّات عن الروايات المعتبرة صحّة سند الرواية
وهذه الروايات تشخّص وتعيّن من قبل العالم والمجتهد الفقيه البصير بواسطة علم الدراية والرجال ، بالاستعانة بعلم أصول الفقه والبحث عن كيفيّة حجّية الخبر ، والبحث عن التعادل والترجيح ، وكيفيّة تقديم بعض الروايات على بعضها الآخر ؛ فالفقيه والمتبحّر المتخصّص في هذا الفنّ يفهم بمجرّد رؤية الرواية أهذا الحديث مقبول أم مرفوض ؟ من الإسرائيليّات هو أو من غيرها ؟
وكما قلنا فينبغي لراوي هذا النمط من الأحاديث إمّا أن يكون سنيّاً وضّاعاً وكذّاباً ، لا سنيّاً موثّقاً ( لأنّ الرجل السنّيّ المذهب إن كان عادلًا أو ثقة في مذهبه فإنّ روايته مقبولة عند الشيعة ) ، أو أن يكون مجهول الحال ، أو إن كان شيعيّاً فينبغي أن يكون غير موثّق ولم يشهد رجال علم الحديث على صدقه .