تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
لسائر الأديان ، وأنّ التعبيرات المختلفة لهذا الكتاب لم تخلُ من تأثير في تفسير آيات القرآن ، ومن ثَمَّ في العقائد الإسلاميّة . إ نّ تفاسيرنا للقرآن بشأن خلق آدم قد اعتمدت على ما جاء في صدر الإسلام ، كما ورد عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام وتلميذه البارع في التفسير ابن عبّاس وسعيد بن جبير وأمثالهم ، لذا فإن لم نقل تحقيقاً إنّ هذا التفسير كان مؤثّراً في التوراة وأسلوبها التفسيريّ ، فلا يمكننا القول إنّ مطالب التوراة قد تركت تأثيراً في الأسلوب التفسيريّ للقرآن الكريم ، وليست الروايات الواردة في التفسير منحصرة بكعب الأحبار وأبي هريرة وعبد الله بن سلام ليمكن الطعن في أصالتهم وإيجاد الشكّ في تفسير حقائق القرآن . وخامساً . لقد قلتم . لقد ذكر بعض المفسّرين مع ذلك متأثّرين بما تبقّي في أذهانهم من تلقين الإسرائيليّات تعبيرات مقاربة لهذه المطالب حول نشأة آدم .

معنى الإسرائيليّات وإقحام مقولة خلق آدم من الطين دفعةً واحدة في التفسير

ونجد أنفسنا مجبرين هنا على بيان معنى الإسرائيليّات ليتّضح من ذلك أن لا علاقة ولا رابطة أبداً للروايات الواردة في التفسير ولا لاستناد المفسّرين في المنهج التفسيري بالإسرائيليّات ، حيث إنّ تعبير إسرائيليّ بالخصوص قد اسيء استخدامه هنا . تُطلق الإسرائيليّات على الروايات التي رواتها من إليه ود الذين اختاروا الانضمام إلى الإسلام ، ويشاهد ضمن رواياتهم في تفسير القرآن ، أو في الأحكام والعقائد مطالب تطابق ما جاء في العهد القديم للتوراة من قصص الأنبياء وتخالف مدلول القرآن أو الأحاديث الصحيحة المسندة المعتبرة ، أو أن يكون رواتها غير يهود لكنّهم اقتبسوا تلك المطالب المطابقة لحكايات التوراة وأحكامها عن إليه ود وتمسّكوا بها لفهم وتفسير