تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
الأنبياء على آدم بالدليل العقليّ وحسب الآيات القرآنيّة » . « 1 » ولعلّ الإجابة على كلامه من البساطة للحدّ الذي ربّما سهل على الأطفال دركها ؛ فحين نختار وننتقي عدّة أشياء من بين أشياء مختلفة ؛ فإنّ هذا الاختيار لا يستلزم أن تكون هذه الأشياء المنتخبة متماثلة وفي نفس الرتبة ؛ وإذا ما اختار مدير مدرسة يوماً من بين صفّ معيّن عدد من الطّلاب الممتازين ، فإنّ اختياره لا يستلزم أن يكونوا جميعهم في الدرجة نفسها ؛ ولو انتقي معلّم روضة أطفال يوماً للأطفال مجموعة لعب خاصّة من بين الدُّمي واللعب ، فلن يتوجّب من ذلك أن تكون تلك اللعب متساوية ومتماثلة في المرغوبيّة ؛ وإذا ما انتقي الفلّاح يوماً من جنينة الفواكه مجموعة من ثمار الكمّثري والخوخ والإجّاص ، فنضّدها في طبق وقدّمها لصاحب الجنينة ، فإنّ ذلك لا يستدعي أن يكون لهذه الثمار المنتقاة نفس الشكل ، ونفس الخاصّيّة والطعم والقيمة ؛ ولو انتخب حاكم ما يوماً من بين وزراء ومدراء وموظّفي قسم معيّن جماعة ، فإنّ ذلك لا يستلزم أن يكون المنتخب منهم وزيراً أو مديراً أو موظّفاً في نفس التقييم والكفاءة ، لأنّ انتخاب وزير في مرحلة ، واختيار مدير في مرحلة أخرى ، واصطفاء موظّف في مرحلة ثالثة لا علاقة لكلّ منها بالآخر بالرغم من اجتماع هؤلاء واشتراكهم في معنى الاصطفاء والانتخاب . ثمّ أردف المؤلّف في الفقرة د لتأكيد مقولته . « وإذا ما وسّعنا مفهوم كلمة
الْعالَمِينَ
لتحليتها باللام ، واعتبرناها ناظرة لجميع أدوار البشريّة ، أفيمكننا إنكار أنّ نوحاً وكلًّا من أنبياء آل إبراهيم وآل عمران قد اصطفوا في زمانهم من بين قومهم الذين شاكلوهم في
هامش
( 1 ) - كتاب « خلقت انسان » ، البحث والتوضيح الإضافيّ ، ص 195 و 196 .